عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤٦
وروي بسند معتبر عن أبي عبدالله ٧ انّه : ... انّ النبي ٦ لمّا فتح مكة صلّى بأصحابه الظهر عند الحجر الأسود ، فلمّا سلّم رفع يديه وكبّر ثلاثاً وقال :
« لا اله الاّ الله ، وحده وحده وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وأعزّ جنده ، وغلب الأحزاب وحده ، فله الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو على كلّ شيء قدير ».
ثم أقبل على أصحابه فقال : لا تَدَعوا هذا التكبير وهذا القول في دبر كلّ صلاة مكتوبة ، فإنّ من فعل ذلك بعد التسليم وقال هذا القول كان قد أدّى ما يجب عليه من شكر الله تعالى ذكره على تقوية الإسلام وجنده [١].
وروي بسند صحيح عن أبي نصر البزنطي انّه قال : قلت للرضا ٧ : كيف الصلاة على رسول الله ٦ في دبر المكتوبة؟ وكيف السلام عليه؟ فقال ٧ تقول :
« السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك يا حبيب الله ، السلام عليك يا صفوة الله ، السلام عليك يا أمين الله ، أشهد أنّك رسول الله ، وأشهد أنّك محمد بن عبدالله ، وأشهد أنّك قد نصحت لامتك ، وجاهدت في سبيل ربّك ، وعبدته حتى أتاك اليقين ، فجزاك الله يا رسول الله أفضل ما جزى نبياً عن أمته ، اللهم صلّ على محمد وآل محمد أفضل ما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم انّك حميد مجيد » [٢].
وطبقاً للأحاديث المعتبرة لابد أن يقال بعد كلّ صلاة : « اللهم صلّ على
[١] علل الشرائع : ٣٦٠ ح ١ باب ٧٨ ـ عنه البحار ٨٦ : ٢٢ ح ٢١ باب ٦٠.
[٢] البحار ٨٦ : ٢٤ ح ٢٥ باب ٦٠ ـ عن قرب الاسناد : ٣٨٢ ح ١٣٤٤.