عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٦
دون العرش فيعطي قائلها عشر أمثلها ، وإذا قال : الحمد لله ، أنعم الله عليه بنعيم الدنيا موصولاً بنعيم الآخرة ، وهي الكلمة التي يقولها أهل الجنّة إذا دخلوها ، وينقطع الكلام الذي يقولونه في الدنيا ما خلا الحمد لله ....
وأما قوله : لا اله الاّ الله ، فالجنّة جزاؤه ، وذلك قوله عزّ وجلّ : ( هَل جَزَاءُ الاِحسَانٍ الاّ الاِحسَانُ ) [١] يقول : هل جزاء لا اله الاّ الله الاّ الجنّة ، فقال اليهودي : صدقت يا محمد ... [٢].
وروي بسند معتبر آخر عن رسول الله ٦ انّه قال : من قال : سبحان الله ، غرس الله له بها شجرة في الجنّة ، ومن قال : الحمد لله ، غرس الله له بها شجرة في الجنّة ، ومن قال : لا اله الاّ الله ، غرس الله له بها شجرة في الجنّة ، ومن قال : الله أكبر ، غرس الله له بها شجرة في الجنّة.
فقال رجل من قريش : يا رسول الله انّ شجرنا في الجنّة لكثير ، قال : نعم ، ولكن اياكم أن ترسلوا عليها نيراناً فتحرقوها ، وذلك انّ الله عزّ وجلّ يقول : ( يَا أََيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ولاَ تُبطِلُوا أَعمَالَكُم ) (٣ ) ( ٤).
وروي بسند معتبر عن أمير المؤمنين ٧ انّه قال : جاء الفقراء إلى رسول الله ٦ فقالوا : يا رسول الله انّ للأغنياء ما يعتقون وليس لنا ، ولهم ما يحجّون وليس لنا ، ولهم ما يتصدّقون به وليس لنا ، ولهم ما يجاهدون به وليس لنا.
فقال ٦ : من كبّر الله تبارك وتعالى مائة مرّة كان أفضل من عتق
[١] الرحمن : ٦٠.
[٢] البحار ٩٣ : ١٦٦ ح ١ باب[٢] عن أمالي الصدوق.
٣ ـ محمد : ٣٣.
٤ ـ البحار ٩٣ : ١٦٨ ح ٣ باب[٢] عن أمالي الصدوق.