عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٨
وحمل سلعته ، فقد أمن من الكبر [١].
ثالثاً : التفكر في انّ نتيجة الكبر تكون خلاف مقصود الانسان ، لأنّ المتكبر يطلب العزّة وقد علم بخبر المخبر الصادق وبالتجربة انّ المتكبر من أذلّ الناس في الدنيا والآخرة ، وانّ المتواضع من أعزّ الخلق ، والتفكر أيضاً في أطوار أئمة الدين وكيف كان تواضعهم ، وأن يتذكّر الأحاديث الذامة للكبر ، وقد ذكر بعض هذا الكلام في باب التواضع.
( المصباح الرابع )
في اصلاح السريرة
نعني باصلاح السريرة اصلاح الباطن وعدم الاكتفاء بحسن الظاهر ، كما أشار النبي ٦ إلى هذا المعنى ، وانّ اصلاح الظاهر مع سوء الباطن شعبة من شعب النفاق ، كما روي عن أمير المؤمنين ٧ انّه قال لنوف البكالي : يا نوف اياك أن تتزيّن للناس وتبارز الله بالمعاصي ، فيفضحك الله يوم تلقاه [٢].
وقال ٧ : من أصلح سريرته أصلح الله علانيته ، ومن أصلح فيما بينه وبين الله عز وجل أصلح الله له فيما بينه وبين الناس [٣].
وروي بسند معتبر عن أبي جعفر الباقر ٧ انّه قال : ... من كان ظاهره أرجح من باطنه خفّ ميزانه [٤].
[١] البحار ٧٣ : ٢٣٣ ح ٣٠ باب ١٣٠ ـ عن الخصال.
[٢] البحار ٧١ : ٣٦٤ ح ٦ باب ٩٠ ـ عن أمالي الصدوق.
[٣] البحار ٧١ : ٣٦٤ ح ٧ باب ٩٠ ـ عن أمالي الصدوق.
[٤] البحار ٧١ : ٣٦٥ ح ٩ باب ٩٠ ـ عن أمالي الصدوق.