عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٢
فيجوز الشهادة عند الحاكم الشرعي لو كان عددهم من الكثرة بحيث يثبت الأمر عنده ، دون حكّام الجور.
( الفصل الرابع )
في سماع الغيبة
انّ المشهور بين العلماء انّ السامع لو صدّق أو سمع وهو راضي كان كالمغتاب ، كما روي عن أمير المؤمنين ٧ انّه قال : السامع للغيبة أحد المغتابين [١].
وظاهر بعض الأحاديث المعتبرة وكلام كثير من العلماء وجوب ردّ الغيبة مهما أمكن والمنع منها واعانة الأخ المؤمن بهذه الطريقة ، وان لم يمكنه فليقم ، وإن لم يقدر فليكره بقلبه ولا يرتضيه.
روي بسند معتبر عن أبي جعفر الباقر ٧ انّه قال : من اغتيب عنده أخوه المؤمن فنصره وأعانه نصره الله في الدنيا والآخرة ، ومن اغتيب عنده أخوه المؤمن فلم ينصره ولم يدفع عنه وهو يقدر على نصرته وعونه خفضه الله في الدنيا والآخرة [٢].
وروي عن رسول الله ٦ انّه قال : من ردّ عن عرض أخيه كان له حجاباً من النار [٣].
[١] غرر الحكم : ٢٢١ ح ٤٤٤٤.
[٢] البحار ٧٥ : ٢٥٥ ضمن حديث ٣٨ باب ٦٦ ـ عن ثواب الأعمال.
[٣] البحار ٧٥ : ٢٥٣ ضمن حديث ٣٤ باب ٦٦ ـ عن أمالي الطوسي : ١١٥ ح ٣١ مجلس ٤.