عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٦
وقال ٧ : المصلح ليس بكذّاب [١].
وروي بسند معتبر عن رسول الله ٦ انّه قال : ثلاث يحسن فيهنّ الكذب : المكيدة في الحرب ، وعدتك زوجتك ، والاصلاح بين الناس.
وثلاث يقبح فيهنّ الصدق : النميمة ، وإخبارك الرجل عن أهله بما يكرهه ، وتكذيب الرجل عن الخبر ... [٢].
وقد مرّت أحاديث الصمت ، وما جاء من التهديد في من أضحك الناس ، فيمكن حمله فيما لو كذب في قوله أو أغتاب مسلماً ، وليعلم انّ من الأمور المذمومة بل التي لها شائبة الحرمة نقل الكذب كقصة حمزة وسائر القصص الكاذبة كما روي عن رسول الله ٦ انّه قال : شرّ الرواية رواية الكذب [٣].
بل ذهب بعض العلماء إلى حرمة القصص الصادقة لما فيها من اللغو والباطل كال ـ ( شاهنامة ) [٤] وغيرها من قصص المجوس والكفار.
وروي في بعض كتب الامامية المعتبرة عن أبي جعفر الباقر ٧ انّه قال : قال رسول الله ٦ : ذكر عليّ بن أبي طالب عبادة ، ومن علامات المنافق أن يتنفر عن ذكره ، ويختار استماع القصص الكاذبة ، وأساطير المجوس على استماع فضائله ، ثم قرأ ٧ : ( وَاِذَا ذُكِرَ اللهَ وَحدَهُ اشمَأَزَّت قُلُوبُ الَّذِينَ لاَ يُؤمِنُونَ بِالاَخِرَةٍ وَاِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ اِذَا هُم يَستَبشِرُون ) [٥].
[١] الكافي ٢ : ٣٤٢ ح ١٩ باب الكذب ـ الوسائل ٨ : ٥٧٨ ح ٣ باب ١٤١.
[٢] الخصال : ٨٧ ح ٢٠ باب[٣] عنه البحار ٧١ : ٨ ح ١١ باب ٦٠.
[٣] البحار ٧٢ : ٢٥٩ ح ٢٥ باب ١١[٤] عن أمالي الصدوق.
[٤] هي مجموعة شعريّة حماسيّة لشاعرها الشهير الفردوسي.
[٥] الزمر : ٤٥.