عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٥
المولى بسوط كان في يده فأصاب وندم على ذلك.
فلما انصرف إلى منزله أرسل في طلب المولى فأتاه فوجده عارياً والسوط بين يديه ، فظنّ انّه يريد عقوبته ، فاشتد خوفه ، فأخذ عليّ بن الحسين السوط ومدّ يده إليه وقال : يا هذا قد كان منّي إليك ما لم يتقدّم منّي مثله ، وكانت هفوة وزلّة فدونك السوط واقتص منّي.
فقال المولى : يا مولاي والله ان ظننت الاّ انّك تريد عقوبتي وأنا مستحق للعقوبة فكيف اقتص منك ، قال : ويحك اقتصّ ، قال : معاذ الله أنت في حل وسعة ، فكرر ذلك عليه مراراً والمولى كلّ ذلك يتعاظم قوله ويحلّله ، فلمّا لم يره يقتص له قال : أما اذا أبيت فالضيعة صدقة عليك ، وأعطاه اياها [١].
وروي انّه كان عنده ٧ قوم أضياف فاستعجل خادماً له بشواء كان في التنور ، فأقبل به الخادم مسرعاً فسقط السفود منه على رأس بنيّ لعليّ بن الحسين ٨ تحت الدرجة فأصاب رأسه فقتله.
فقال عليّ للغلام وقد تحيّر الغلام واضطرب : أنت حرّ فانّك لم تعتمده ، وأخذ في جهاز ابنه ودفنه [٢].
وانتهى ٧ إلى قوم يغتابونه فوقف عليهم فقال لهم : ان كنتم صادقين فغفر الله لي ، وان كنتم كاذبين فغفر الله لكم [٣].
وروي بسند معتبر انّه بعث أبو عبدالله ٧ غلاماً له في حاجة فأبطأ ، فخرج أبو عبدالله ٧ على أثره لما أبطأ عليه فوجوده نائماً ، فجلس عند رأسه
[١] مناقب ابن شهرآشوب ٤ : ١٥٨ ـ عنه البحار ٤٦ : ٩٦ ضمن حديث ٨٤ باب ٥.
[٢] البحار ٤٦ : ٩٩ ح ٨٧ باب ٥ ـ عن كشف الغمة.
[٣] مناقب بن شهرآشوب ٤ : ١٥٨ ـ عنه البحار ٤٦ : ٩٦ ضمن حديث ٨٤ باب ٥.