عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٤
وروي بسند معتبر انّه جعلت جارية لعليّ بن الحسين ٨ تسكب الماء عليه وهو يتوضّأ للصلاة ، فسقط الابريق من يد الجارية على وجهه فشجه ، فرفع عليّ بن الحسين رأسه إليها ، فقالت الجارية : ان الله عزّوجل يقول : ( وَالكَاظِمينَ الغَيظَ ) [١] فقال لها : قد كظمت غيظي ، قالت : ( وَالعَافِين عِنِ النَّاسِ ) قال لها : قد عفى الله عنك ، قالت : ( وَالله يُحِبُّ المُحسِنِينَ ) قال : اذهبي فأنت حرّة [٢].
وروي انّه كسرت جارية له قصعة فيها طعام فاصفرّ وجهها ، فقال لها : اذهبي فأنت حرّة لوجه الله [٣].
وروي انّه شتم بعضهم زين العابدين ٧ فقصده غلمانه ، فقال : دعوه فإنّ ما خفي منّا أكثر مما قالوا ، ثم قال له : ألك حاجة يا رجل؟ فخجل الرجل ، فأعطاه ثوبه وأمر له بألف درهم ، فانصرف الرجل صارخاً : أشهد أنّك ابن رسول الله [٤]. وروي انّه سبّه ٧ رجل ، فسكت عنه ، فقال : اياك أعني ، فقال ٧ : وعنك أغضي.
وشتمه آخر فقال : يا فتى انّ بين أيدينا عقبة كؤداً ، فإن جزت منها لا أبالي بما تقول ، وان أتحيّر فيها فأنا شرٌ مما تقول [٥].
وروي بسند آخر انّ مولى لعليّ بن الحسين ٨ يتولى عمارة ضيعة له ، فجاء ليطلعها فأصاب فيها فساداً وتضييعاً كثيراً غاظه من ذلك ما رآه وغمّه ، فقرع
[١] آل عمران : ١٣٤.
[٢] البحار ٤٦ : ٦٧ ح ٣٦ باب[٥] عن أمالي الصدوق.
[٣] مناقب بن شهرآشوب ٤ : ١٥٨ ـ عنه البحار ٤٦ : ٩٦ ضمن حديث ٨٤ باب ٥.
[٤] مناقب ابن شهرآشوب ٤ : ١٥٧ عنه البحار ٤٦ : ٩٥ ضمن حديث ٨٤ باب ٥.
[٥] مناقب ابن شهرآشوب ٤ : ١٥٧ ـ عنه البحار ٤٦ : ٩٦ ضمن حديث ٨٤ باب ٥.