عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٤
فقام لها النبي في الرابعة وهي خلفه ، فأخذت هدبة [١] من ثوبه ثم رجعت ، فقال لها الناس : فعل الله بك وفعل ، حبست رسول الله ٦ ثلاث مرّات لا تقولين له شيئاً ولا هو يقول لك شيئاً ، ما كانت حاجتك إليه؟
قالت : انّ لنا مريضاً فأرسلني أهلي لآخذ هدبة من ثوبه ليستشفي بها ، فلمّا أردت أخذها رآني فقام فاستحييت منه أن آخذها وهو يراني وأكره أن أستأمره في أخذها ، فأخذتها [٢].
وروي بأسانيد كثيرة عن أبي عبدالله ٧ انّه قال : انّ سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخلّ العسل [٣].
وقال ٧ : من أساء خلقه عذّب نفسه [٤].
وروي بسند معتبر عن رسول الله ٦ انّه قال : أبى الله لصاحب الخلق السيّىء بالتوبة ... لأنّه إذا تاب من ذنب وقع في اعظم من الذنب الذي تاب منه [٥].
وقال ٦ : المؤمن ليّن هيّن ، سمح ، له خلق حسن ، والكافر فظّ ، غليظ ، له خلق سيّىء ، وفيه جبريّة [٦].
وروي عن أبي عبدالله ٧ انّه قال : انّ الله تبارك وتعالى رضي لكم
[١] الهدبة : خمل الثوب أو طرفه.
[٢] الكافي ٢ : ١٠٢ ح ١٥ باب حسن الخلق ـ عنه البحار ٧١ : ٣٧٩ ح ١٣ باب ٩٢.
[٣] الكافي ٢ : ٣٢١ ح ١ باب سوء الخلق ـ عنه البحار ٧٣ : ٢٩٦ ح ١ باب ١٣٥.
[٤] أمالي الصدوق : ١٧١ ح ٣ مجلس ٣٧ ـ عنه البحار ٧٣ : ٢٩٦ ح ٢ باب ١٣٥.
[٥] البحار ٧٣ : ٢٩٩ ح ١٢ باب ١٣[٥] عن نوادر الراوندي.
[٦] أمالي الطوسي : ٣٦٦ ح ٢٨ مجلس ١[٣] عنه البحار ٧١ : ٣٩١ ح ٥٣ باب ٩٢.