عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٩
وروي بسند معتبر آخر عنه ٧ انّه قال : لئن أسقط من جالق [١] فأتقطّع قطعة قطعة أحبّ إليّ من أن أتولّي لأحد منهم عملاً أو أطأ بساط أحدهم الاّ ... لتفريج كربة عن مؤمن ، أو فكّ أسره ، أو قضاء دينه ....
انّ أهون ما يصنع الله بمن تولّى لهم عملاً أن يضرب عليه سرادق من نار إلى أن يفرغ الله من حساب الخلائق [٢].
وروي بسند معتبر عن أبي عبدالله ٧ انّه قال : ما من جبّار الاّ ومعه مؤمن يدفع الله به عن المؤمنين وهو أقلهم حظاً في الآخرة ـ يعني أقلّ المؤمنين حظّاً لصحبة الجبار ـ [٣].
وروي بسند معتبر عن أبي الحسن موسى ٧ انّه قال : انّ لله عزّوجلّ مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه [٤].
ثالثاً : أن يذهب إليهم بقصد هدايتهم ان كانوا من أهلها فلعلّه يهدي أحدهم أو يتعظ هو بأحوالهم ويعتبر ، كما روي بسند معتبر عن أبي عبدالله ٧ من انّ لقمان كان يذهب إلى القضاة والملوك والأمراء فيعظهم ويترحّم عليهم للبلاء الذي ابتلوا به ولعلاقتهم بأمور الدنيا الفانية ، وكان يعتبر من أحوالهم ، وكان يأخذ من أفعالهم بما يغلب به النفس ، وكان يجاهد النفس والهوى.
واعلم يا عزيزي انّه ربما تكون هذه الوجوه المذكورة ـ وكثير غيرها مما لا يسع المجال لذكرها ـ غرض الانسان من التقرب إلى الملوك ، لكن كثيراً ما تعكس
[١] الجالق : الجبل المرتفع.
[٢] الكافي ٥ : ١٠٩ ح ١ باب شرط من أذن له في أعمالهم.
[٣] الكافي ٥ : ١١١ ح ٥ باب شرط من أذن له في أعمالهم.
[٤] الكافي ٥ : ١١٢ ح ٧ باب شرط من أذن له في أعمالهم.