عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٢
وروي بسند معتبر عن موسى بن جعفر ٨ انّه قال لشيعته : يا معشر الشيعة لا تذلوا رقابكم بترك طاعة سلطانكم ، فإن كان عادلاً فاسألوا الله ابقاءه ، وان كان جائراً فاسألوا الله اصلاحه ، فإنّ صلاحكم في صلاح سلطانكم ، وانّ السلطان العادل بمنزلة الوالد الرحيم ، فأحبوا له ما تحبون لأنفسكم ، واكرهوا له ما تكرهون لأنفسكم [١].
وروي عن رسول الله ٦ انّه قال : طاعة السلطان واجبة ، ومن ترك طاعة السلطان فقد ترك طاعة الله عزّوجلّ ودخل في نهيه ، انّ الله عزّوجلّ يقول : ( لاَ تُلقُوا بِأَيدِيكُم اِلَى التَّهلُكَةِ ) [٢] [٣].
وروي بسند معتبر عن أبي عبدالله ٧ انّه قال : ... من تعرّض لسلطان جائر فأصابته منه بليّة ، لم يؤجر عليها ولم يرزق الصبر عليها [٤].
( الجدول السادس )
في مفاسد التقرب إلى الملوك وعدم الاعتماد عليهم
والنهي عن اعانة الظالمين وعن الرضا بظلمهم وعن مدحهم
وعن أكل طعامهم
اعلم انّ في التقرب إلى الملوك والأمراء خسارة الدنيا والعقبى ، وانّ اعتبارات الدنيا المشوبة بمئات الآلاف من المحن والذل سرعان ما تنفد ويبقى
[١] أمالي الصدوق : ٢٧٧ ح ٢١ مجلس ٥[٣] عنه البحار ٧٥ : ٣٦٩ ح ٢ باب ٨٢.
[٢] البقرة : ١٩٥.
[٣] أمالي الصدوق : ٢٧٧ ح ٢٠ مجلس ٥[٣] عنه البحار ٧٥ : ٣٦٨ ح ١ باب ٨٢.
[٤] البحار ٧٥ : ٣٧٢ ح ١٦ باب ٨[٢] عن ثواب الأعمال.