عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٩
وروي بسند معتبر عن أبي عبدالله ٧ انّه قال [ بعد ذكره لاخراج نمرود إبراهيم ٧ بعد ما ألقاه في النار ] : فتحمّل إبراهيم ٧ بماشيته وماله ، وعمل تابوتاً وجعل فيه سارة وشدّ عليها الاغلاق غيرة منه عليها ، ومضى حتى خرج من سلطان نمرود وصار إلى سلطان رجل من القبط ....
فمرّ بعاشر له [١] ، فاعترضه العاشر ليعشر ما معه ، فلمّا انتهى إلى العاشر ومعه التابوت قال العاشر لإبراهيم ٧ : افتح هذا التابوت حتى نعشر ما فيه ، فقال له إبراهيم ٧ : قل ما شئت فيه من ذهب أو فضة حتى نُعطي عشره ولا نفتحه ، قال : فأبى العاشر الاّ فتحه.
قال : وغضب إبراهيم ٧ على فتحه ، فلمّا بدت له سارة وكانت موصوفة بالحسن والجمال ، قال له العاشر : ما هذه المرأة منك؟ قال إبراهيم ٧ : هي حرمتي وابنة خالتي ، فقال له العاشر : فما دعاك إلى أن خبيتها في هذا التابوت؟ فقال إبراهيم ٧ : الغيرة عليها أن يراها أحد ، فقال له العاشر : لست أدعك تبرح حتى أعلم الملك حالها وحالك.
قال : فبعث رسولاً إلى الملك فأعمله ، فبعث الملك رسولاً من قبله ليأتوه بالتابوت ، فأتوا ليذهبوا به ، فقال لهم إبراهيم ٧ : اني لست أفارق التابوت حتى تفارق روحي جسدي ، فاخبروا الملك بذلك فأرسل الملك أن أحملوه والتابوت معه.
فحملوا إبراهيم ٧ والتابوت وجميع ما كان معه حتى أُدخل على الملك ، فقال له الملك : افتح التابوت ، فقال إبراهيم ٧ : أيها الملك انّ فيه حرمتي وابنة
[١] أي الذي يأخذ العشر.