عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨١
في باب الكفر والمعاصي.
فالروح والمحل والمعنى الحقيقي للصلاة والايمان والزكاة وغيرها من العبادات انّما هو علي بن أبي طالب وأولاده الكرام : ، وانّ المحل الحقيقي للفحشاء والمنكر والكفر والفسوق والعصيان خلفاء الجور وسائر أعداء أهل البيت : ، فإنّ بقاء الكفر والمعاصي بسببهم.
وفضّلت الكعبة كذلك بهم : لأنّهما محلّ نزول الفيض اللهي ومعبد محبّي الله ، وانّ قلوب الأئمة المعصومين : ومحبيهم التي هي محال معرفة الله وحبّه أشرف من الكعبة ، وفي الحقيقة أنهم الكعبة الواقعية ، لكن لا ينبغي لأحد انكار حرمة هذه الكعبة الظاهرية أو انكار الحج فيكفر ، بل لابدّ أن يذهب أولاً إلى الكعبة الظاهرية ثم إلى الباطنية فيستفيد من أنوار كليهما.
روي بأسانيد معتبرة عن أبي عبدالله وأبي جعفر الباقر ٨ قال : انّما امر الناس أن يأتوا هذه الأحجار ، فيطوفوا بها ثم يأتونا فيخبرونا بولايتهم ويعرضوا علينا نصرهم [١].
ولا يمكننا بسط الكلام أكثر من هذا لكن لو أدركت هذا المعنى جيّداً لاتضح عندك ما غمض عليك من الأخبار ، ولفهمت معنى نهي الصلاة [ عن الفحشاء ] بانّها توجب القرب للكمّل ونهيهم عن المعاصي ومتابعة العاصين ، وانّ الأئمة : الذين هم روح الصلاة ينهون كذلك.
بل انّ نفس تلك الصلاة التي كملت فيهم : وأوجبت رقيّهم إلى أعلى درجات القرب تتكلّم بلسناهم وتمنعك ، هذا ولعلّ الكلام أكثر من هذا المقدار
[١] الوسائل ١٠ : ٢٥٢ ح ١ باب ٢ ـ البحار ٩٩ : ٣٧٤ ح ٣ باب ٦٦.