عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٤
وقال أمير المؤمنين ٧ : من وقف نفسه موقف التهمة فلا يلومنّ من أساء به الظن ، ومن كتم سرّه كانت الخيرة بيده ، وكلّ حديث جاوز اثنين فشا ، وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك منه ما يغلبك ، ولا تظننّ بكلمة خرجت من أخيك سوءاً وأنت تجد لها في الخير محملاً.
وعليك باخوان الصدق ، فأكثر من اكتسابهم ، فانّهم عدة عند الرخاء ، وجنّة عند البلاء ، وشاور في حديثك الذين يخافون الله ، وأحب الاخوان على قدر التقوى ، واتقوا شرار النساء وكونوا من خيارهنّ على حذر ، إن أمرنكم بالمعروف فخالفوهنّ كيلا يطمعن منكم في المنكر [١].
وسئل ٧ : أيّ صاحب شر؟ قال : المزين لك معصية الله [٢].
وقال ٧ : مجالسة الأشرار تورث سوء الظن بالأخيار [٣].
وقال أبو عبدالله ٧ : أنظر إلى كلّ من لا يفيدك منفعة في دينك فلا تعتدنّ به ، ولا ترغبنّ في صحبته ، فإنّ كلّ ما سوى الله تبارك وتعالى مضمحل وخيم عاقبته [٤].
وروي عن رسول الله ٦ انّه قال : ... ثلاثة مجالستهم تميت القلب : مجالسة الأنذال ، والحديث مع النساء ، ومجالسة الأغنياء [٥].
وقال أبو عبدالله ٧ : أربعة يذهبن ضياعاً : مودّة تمنحها من لا وفاء له ،
[١] أمالي الصدوق : ٢٥٠ ح ٨ مجلس ٥٠ ـ عنه البحار ٧٤ : ١٨٦ ح ٧ باب ١٣.
[٢] البحار ٧٤ : ١٩٠ ح ٣ باب ١[٤] عن أمالي الطوسي.
[٣] البحار ٧٤ : ١٩١ ح ٤ باب ١[٤] عن عيون أخبار الرضا ٧.
[٤] قرب الاسناد : ٥١ ح ١٦٧ ـ عنه البحار ٧٤ : ١٩١ ح ٥ باب ١[٤] والوسائل ٨ : ٤١٢ ح ٥ باب ١١.
[٥] الخصال : ٨٧ ح ٢٠ باب[٣] عنه البحار ٧٤ : ١٩١ ح ٦ باب ١٤.