عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣١
[ قال رسول الله ٦ لأبي ذر ; ] :
يا أباذر انّ ربك عزّوجلّ يباهي الملائكة بثلاثة نفر : رجل في أرض قفر فيؤذّن ثم يقيم ثم يصلّي ، فيقول ربك للملائكة : انظروا إلى عبدي يصلّي ولا يراه أحد غيري ، فينزل سبعون ألف ملك يصلّون ورائه ، ويستغفرون له إلى الغد من ذلك اليوم.
ورجل قام من الليل فصلّى وحده ، فسجد ونام وهو ساجد ، فيقول تعالى : انظروا إلى عبدي روحه عندي وجسده ساجد.
ورجل في زحف يفر أصحابه ويثبت هو يقاتل حتى يقتل.
اعلم انّه وردت أحاديث في مدح اخفاء العبادة ، فقد روي بسند معتبر عن رسول الله ٦ انّه قال : أعظم العبادة أجراً أخفاها [١].
وفي حديث آخر : ... العمل الصالح إذا كتمه العبد وأخفاه أبى الله عزّوجلّ الاّ أن يظهره ليزيّنه به مع ما يدّخر له من ثواب الآخرة ... [٢].
وروي عن أبي عبدالله ٧ انّه قال : أحبّ الأعمال إلى الله عزّوجلّ الصلاة وهي آخر وصايا الأنبياء ، فما أحسن الرجل يغتسل أو يتوضّأ ، فيسبغ الوضوء ثم يتنحّى حيث لا يراه أنيس ، فيشرف الله عليه وهو راكع أو ساجد.
انّ العبد إذا سجد فأطال السجود نادى ابليس : يا ويله أطاعوا وعصيت ،
[١] قرب الاسناد : ١٣٥ ح ٤٧٥ ـ عنه البحار ٧٠ : ٢٥١ ح ١ باب ٥٥.
[٢] البحار ٧٨ : ٤٤٥ ضمن حديث ١ باب ٣٣.