عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٤
بالباب [١].
وقال ٧ في حديث آخر : إذا أراد أحدكم الاّ يسأل الله شيئاً الاّ اعطاه ، فلييأس من الناس كلّهم ، ولا يكون له رجاء الاّ من عند الله عزّوجلّ ، فاذا علم الله ذلك من قلبه لم يسأل الله شيئاً الاّ أعطاه ... [٢].
ويأتي هذا المعنى في السؤال من المخلوقين أيضاً ، فكلّ من عرف عظمة الملك ووسعة ملكه وخزائنه وكرمه أكثر ، توقّع العطاء منه أكثر ، والملك أيضاً يكرمه حسب توقعه ومعرفته ، والكلام هنا كثير لا تسعه هذه الرسالة.
الخامس : من شرائط الاجابة المبالغة والالحاح في الدعاء ، والالحاح إلى المخلوقين قبيح لقلة كرمهم وتحمّلهم ، لكنّ الله تعالى يحب الالحاح والمبالغة في المسألة لوسعة كرمه ولطفه ورحمته غير المتناهية ، كما روي عن أبي جعفر الباقر ٧ انّه قال : انّ الله عزّوجلّ كره الحاح الناس بعضهم على بعض في المسألة وأحبّ ذلك لنفسه ، انّ الله عزّوجلّ يحب أن يسأل ويطلب ما عنده [٣].
وقال رسول الله ٦ : رحم الله عبداً طلب من الله عزّوجلّ حاجة ، فألحّ في الدعاء ، استجيب له أو لم يستجب له ... [٤].
وقال أبو عبدالله ٧ : انّ العبد إذا دعا لم يزل الله تبارك وتعالى في حاجته ما لم يستعجل [٥].
[١] الكافي ٢ : ٤٧٣ ح ١ باب اليقين في الدعاء.
[٢] أمالي الطوسي : ٣٦ ح ٧ مجلس[٢] عنه البحار ٩٣ : ٣٥٥ ح ٤ باب ٢٢.
[٣] الكافي ٢ : ٤٧٥ ح ٤ باب الالحاح في الدعاء ـ الوسائل ٤ : ١١٠٩ ح ٢ باب ٢٠.
[٤] الكافي ٢ : ٤٧٥ ح ٦ باب الالحاح في الدعاء ـ الوسائل ٤ : ١١٠٩ ح ٤ باب ٢٠.
[٥] الكافي ٢ : ٤٧٤ ح ١ باب الالحاح في الدعاء ـ الوسائل ٤ : ١١٠٦ ح ٢ باب ١٧.