موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ٢٢٥ - الفصل الاَوّل السفياني
بِهِ إلى أن يُجيبَهُم) فَيَقُولُ لَهُم: إنّي لَسْتُ قاطِعاً أَمْراً حَتَّى تُبايِعُوني على ثلاثين خِصْلَةً تَلْزَمُكُمْ لا تُغَيّـرونَ مِنْها شيْئاً، وَلَكُمْ عليَّ ثَمانِ خِصالٍ، قالُوا: قَدْ فَعَلْنَا ذَلِكَ، فَاذْكُرْ ما أَنْتَ ذاكِرٌ يا ابنَ رَسُولِ اللّهِِ _ صلى الله عليه وآله وسلم _ . فَيَخْرُجُونَ مَعَهُ إلى الصَّفا فَيَقُولُ: أنا معَكُمْ على أن لا تُوَلُّوا، ولا تَسْـرِقُوا، ولا تَزْنُوا ولا تَقْتُلُوا مُحرّماً، ولا تَأْتُوا فاحِشَةً، ولا تَضْـرُبُوا أحَداً إلاّ بِحَقّهِ، ولا تَكْنِزُوا ذَهَباً ولا فِضَّةً ولا تِبراً ولا شَعِيراً، ولا تَأْكُلُوا مالَ اليتيمِ، ولا تَشْهَدُوا بِغَيْـرِ ما تَعْلَمُونَ، ولا تُخَرِّبُوا مَسْجِداً، ولا تُقَبِّحُوا مُسْلِماً، ولا تَلْعَنوا مُوَاجراً إلاّ بِحَقِّهِ، ولا تَشْـرَبُوا مُسْكِراً، ولا تَلْبَسُوا الذَّهَبَ ولا الحَرِير ولا الدِّيباجَ، ولا تَبيعوها رباً، ولا تَسْفِكوا دَماً حَراماً، ولا تَغْدُرُوا بِمُسْتأْمِنٍ، ولا تُبْقُوا عَلى كافِرٍ ولا مُنافِقٍ، وَتَلْبَسُونَ الخَشِنَ مِنَ الثِّيابِ، وَتَتَوسَّدونَ التُّرابَ على الخُدُودِ، وتُجاهِدونَ في اللّهِ حَقَّ جِهادِه، ولا تَشْتُمُونَ، وتَكرهُونَ النَّجاسَةَ، وتَأمُرُونَ بِالمَعروفِ، وَتَنْهَونَ عَنِ المُنكَرِ. فَإِذا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فعَلَـيّ أن لا أتَّخِذَ حاجِباً ولا ألبس إلاّ كما تَلْبَسونَ، ولا أرْكَب إلاّ كَمَا تَركَبُونَ، وأرْضى بِالقَليلِ، وأَملاَ الاَرْضَ عَدلاً كَمَـا مُلِئَتْ جَوْراً، وأعْبد اللّهَ عَزَّ وَجلَّ حَقَّ عِبادَتِهِ، وأفي لَكُمْ وَتَفُوا لي. قالُوا: رَضينا واتَّبَعناكَ على هذا. فيصافحهم رجلاً رَجُلاً. وَيَفْتَحُ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ خُراسانَ، وَتَطِيعُهُ أَهْلُ اليَمَنِ، وَتُقْبِلُ الجُيوشُ أمامَهُ، وَيكُونُ هَمْدانُ وزراءَهُ، وَخَوْلانُ جُيوشَهُ، وَحِمْيَرُ أَعْوانَهُ،وَمُضَـرُ قُوَّادَهُ، وَيُكثِّرُ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ جَمْعَهُ بِتَمِيم، وَيَشُّدُّ ظَهْرَهُ بِقَيْسٍ، وَيَسِيرُ وَرايتُهُ أَمامَهُ، وَعَلى مُقَدِّمَتِهِ عَقيلُ، وَعَلى ساقَتِهِ الحارِثُ، وَتُخالِفُهُ ثُقيفٌ وَعُدافٌ، وَتَسيرُ الجُيوشُ حَتَّى تَصيرَ بوادي القُرى في هُدُوءٍ وَرِفْقٍ، وَيَلْحقُهُ هُناكَ ابْنُ عَمِّهِ الحَسَنيُّ في اثني عَشَـرَ أَلْفِ فارسٍ فَيَقُولُ: يا ابن عَمِّ، أنا أحقُّ بهذا الجيشِ مِنْكَ، أنا ابن الحسن وأنا المهديُّ، فيقولُ المهديُّ _ عليه السلام _ : بل أنا المهدىُُّّ. فيقولُ الحَسَنيُّ: هَلْ لَكَ مِنْ آيةٍ فنبايِعكَ؟ فيُومِيءُ المَهديُّ _ عليه السلام _ إلى الطَّيْـرِ فَتَسقُطُ على يَدِهِ، وَيَغْرِسُ قَضيباً في بُقْعَةٍ مِنْ الاَرْضِ فَيخْضَـرُّ وَيُورِقُ، فَيَقُولُ لَهُ الحَسَنيُّ: يا ابْنَ عَمِّ هِيَ لَكَ. وَيُسَلِّمُ إليْهِ جَيْشَهُ وَيَكُونُ على مُقدِّمَتِهِ، واسْمُهُ على اسْمِهِ. وَتَقَعُ الضَجَّة بالشَّام ألا إنَّ أعْرابَ الحِجازِ قَدْ خَرَجُوا إليْكُمْ، فَيَجْتَمِعونَ إلى السُّفياني