موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ٣٢٢ - الفصل الثاني علائم الظهور
التَّوبةُ، فلا تنفعُ نَفْساً إيمانُها، لم تكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبلُ، أو كَسَبَتْ في إيمانِها خيراً ، هو التوبةُ» [ ١ ]. ٢٣ـ وعن أمير الموَمنين عليِّ بن أبي طالبٍ _ عليه السلام _ في قصَّة الدَّجالِ، ونُزولِ عيسى بن مريم _ عليه السلام _ قال: «ويأجوجُ ومأجوجُ في وقت عيسى ابن مريم _ عليه السلام _» . قالوا : يا أَميرَ الموَمنين، صِفْ لنا يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ. قال: «هُمْ أُمَمٌ، كُلُّ أُمَّةٍ منهم أربعُمائَةِ ألْفِ أَلْف نفسٍ، لا يموتُ الرجلُ منهم حتى يرى من ظَهْرهِ ألفَ عَيْـنٍ تَطْرِفُ، صِنْفٌ منهم كشَجَرِ الاَرْزِ الطِّوالِ مائة ذِرَاعٍ بلا غِلَظٍ، والصِّنْفُ الثاني طُولُهُ مائةُ ذِراع، وعرضُهُ خمسون ذِرَاعاً والصِّنفُ الثالثُ منهم، وهم أكثرُ عدداً، قِصَـارُ يَلْتَحِفُ أحدُهم بإحدَى أُذُنيْهِ، ويفتَرُشُ الاَُخْرَى مُقدِّمَتُهم بالشامِ، وآخِرُهم وساقَتُهم بخُراسَانَ، لا يُشْـرِفُونَ على ماءٍ إلاّ نَشِفَ يَلْحَسُونَهُ، وإنَّ بُحَيْـرَة ضَبَـرِيَّة يشْـرَبُونها حتّى لا يكون فيها وَزنُ درهم ماء» [ ٢ ]. ٢٤ـ فيما نذكره من خطبة مولانا علي بن أبي طالب _ عليه السلام _ المعروفة باللوَلوَة. ذكر السليلي أنّه خطب بها قبل خروجه من البصرة بخمسة عشر يوماً يذكر فيها ملوك بني العباس وما بعدهم نقتصر منها على بعدهم وفيه ذكر المهدي، فقال فيها بعد تسمية ملوك بني العباس: «وتمت الفتنة الغبراء والقلادة الحمراء، وفي عنقها قائم الحق ثمّ يسفر عن وجه بيّـن أصبحت الاَقاليم كالقمر المضيء بين الكواكب الدراري، ألا وإنّ لخروجه علامات عشر، فأوّلهن: طلوع الكوكب المذنَّب ويقارب من المجاري وأي قرب ويتبع به هرج وشغب فتلك أوّل علامات المغيِّب، ومن العلامة إلى العلامة عجب فإذا انقضت العلامات العشر فيها القمر الاَزهر وتمت كلمة الاِخلاص باللّه رب العالمين هذا آخر ما ذكره منها» [ ٣ ].
[١] عقد الدرر: ٣٢٦.
[٢] المصدر نفسه: ٣١٠.
[٣] ملاحم ابن طاووس: ١٣٦، القسم الثاني، الباب الثامن والخمسون.