موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ٣١٤ - الفصل الثاني علائم الظهور
ثمَّ يسير إلى حرورا حتّى يحرقها ويسير من باب بني أسد حتّى يزفر زفرة في ثقيف، وهم زرع فرعون، ثمَّ يسير إلى مصر فيصعد منبره، فيخطب الناس فتستبشر الاَرض بالعدل، وتعطي السماء قطرها، والشجر ثمرها، والاَرض نباتها، وتتزيّن لاَهلها، وتأمن الوحوش حتى ترتعي في طرق الاَرض كأنعامهم، ويقذف في قلوب الموَمنين العلم فلا يحتاج موَمن إلى ما عند أخيه من علم، فيومئذ تأويل هذه الآية: "(يغني اللّه كلاّ ً من سعته)" [ ١ ]. وتخرج لهم الاَرض كنوزها، ويقول القائم: كلوا هنيئاً بما أسلفتم في الاَيّام الخالية، فالمسلمون يومئذ أهل صواب للدِّين، أُذن لهم في الكلام فيومئذ تأويل هذه الآية "(وجاء ربُّك والملك صفّاً صفّاً)" [ ٢ ]فلا يقبل اللّه يومئذ إلاّ دينه الحقّ ألا للّه الدِّين الخالص، فيومئذ تأويل هذه الآية "(أو لم يروا أنّا نسوق الماء إلى الاَرض الجرز فنخرج به زرعاً تأكل منه أنعامهم وأنفسهم أفلا يبصرون * ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين * قل يوم الفتح لا ينفع الّذين كفروا إيمانهم ولا هم ينصرون * فأعرض عنهم وانتظر إنّهم منتظرون)" [ ٣ ]. فيمكث فيما بين خروجه إلى يوم موته ثلاثمائة سنة ونيّف، وعدَّة أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر منهم تسعة من بني إسرائيل وسبعون من الجنِّ ومائتان وأربعة وثلاثون منهم سبعون الّذين غضبوا للنبيِّ _ صلى الله عليه وآله وسلم _ إذ هجمته مشركوا قريش فطلبوا إلى نبيِّ اللّه أن يأذن لهم في إجابتهم فأذن لهم حيث نزلت هذه الآية "(إلاّ الّذين آمَنُوا وعَملوا الصَّالِحاتِ وذكروا اللّه كثيراً وانتصروا من بعد ما ظُلموا وسيعلم الّذين ظلموا أيَّ منقلب ينقلبون)" [ ٤ ]وعشرون من أهل اليمن منهم المقداد بن الاَسود ومائتان وأربعة عشر الّذين كانوا
[١] النساء|١١٩.
[٢] الفجر|٢١.
[٣] السجدة|٢٧ـ ٣٠.
[٤] الشعراء|١١٧.