موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ٣١٣ - الفصل الثاني علائم الظهور
( يركضون لا تركضوا وارجعوا إلى ما أُترفتم فيه ومساكنكم لعلّكم تسئلون)" [ ١ ] ومساكنهم الكنوز التي غنموا من أموال المسلمين ويأتيهم يومئذ الخسف والقذف والمسح، فيومئذ تأويل هذه الآية "(ما هي من الظالمين ببعيد)" [ ٢ ]. وينادي مناد في [شهر] رمضان من ناحية المشرق، عند طلوع الشمس: يا أهل الهدى اجتمعوا، وينادي من ناحية المغرب بعد ما تغيب الشمس: يا أهل الهدى اجتمعوا، ومن الغد عند الظهر بعد تكوُّر الشمس، فتكون سوداء مظلمة، واليوم الثالث يفرق بين الحقِّ والباطل، بخروج دابة الاَرض وتقبل الروم إلى قرية بساحل البحر ، عند كهف الفتية، ويبعث اللّه الفتية من كهفهم إليهم، [منهم] رجل يقال له: مليخا والآخر كمسلمينا وهما الشاهدان والمسلمان للقائم. فيبعث أحد الفتية إلى الرُّوم، فيرجع بغير حاجة، ويبعث بالآخر، فيرجع بالفتح فيومئذ تأويل هذه الآية "(وله أسلم مَنْ في السموات والاَرض طوعاً وكرهاً)" [ ٣ ]. ثمَّ يبعث اللّه من كلِّ أُمّة فوجاً ليريهم ما كانوا يوعدون فيومئذ تأويل هذه الآية "(ويوم نبعث من كلِّ أُمّة فوجاً ممّن يكذِّب بآياتنا فهم يوزعون)" [ ٤ ] والوزع خفقان أفئدتهم. ويسير الصدِّيق الاَكبر براية الهدى، والسيف ذي الفقار، والمِخصرة حتّى ينزل أرض الهجرة مرَّتين وهي الكوفة، فيهدم مسجدها ويبنيه على بنائه الاَوّل: ويهدم ما دونه من دور الجبابرة، ويسير إلى البصرة حتّى يشرف على بحرها، ومعه التابوت، وعصى موسى، فيعزم عليه فيزفر في البصرة زفرة فتصير بحراً لُـجيّاً لا يبقى فيها غير مسجدها كجوَجوَ السفينة على ظهر الماء.
[١] الاَنبياء|١١.
[٢] هود|٨١.
[٣] آل عمران|٨٣.
[٤] النمل|٨٣.