موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ٢١٠ - الفصل الثالث المهدي شعر أمير الموَمنين _ عليه السلام _
أهلها ويخرِبُونها حتَّى يجعلُوها جوفَ حِمَارٍ ميِّتٍ. وأمّا سَـرَخْسُ فَيَكُونُ بِهَا رَجْفَةٌ شديدةٌ وَهدَّةٌ عظيمَةٌ، وَيَهْلِكُ عَامَّتُهُمْ بِالفَزَعِ وَالخَوْفِ والرُّعْبِ، وإمَّا سَجِسْتَانُ فَإِنَّهُ يَكُونُ قومٌ يقرأونَ القُرآنَ لا يُجاوِزُ تراقيهِمْ، يمرقونَ من دينِ الاِسلام كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمْيةِ، ثُمَّ يَغْلِبُ عَلَيْهَا في آخِرِ الزَّمَانِ الرَّمْلُ فَيَطُمُّهَا عَلَى جَميعِ مَنْ فيها، بُوَساً لَكِ ياسُوجُ! لَيَخْرُجَنَّ مِنْهَا ثلاثُونَ دَجَّالاً كُلُّ دَجَّالٍ مِنْهُمْ لَوْ لَقِيَ اللّهَ بِدِماءِ العِبَادِ جَمِيعاً لَمْ يُبالِ، وأَمَّا نَيْسَابُورُ فَإِنَّها تَهْلِكُ بِالرُّعُودِ والبُرُوقِ والظُّلمَةِ والصَّواعِقِ حَتَّى تَعُودَ خَراباً يَباباً بَعْدَ عمْرانِهَا وَكَثْرَةِ سُكَّانِها، وَأمَّا جُرجَانُ وأيُّ قَوْمٍ بِجُرْجَانَ لَوْ كَانُوا يَعْمَلُونَ للّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثُرَ فُسَّاقُهُمْ، وَيْحاً لَكِ يَا قَوْمِسُ! فَكَمْ فِيكِ مِنْ عَبْدٍ صالِحٍ، ولا تَخْلُوا أَرْضُكِ مِنْ قَوْمٍ صَالحِينَ، وَأمَّا مَدِينَةِ الدَّامَغَانِ فَإِنَّها تَخْرِبُ إِذَا كَثُرَ خَيْلُهَا وَرَجْلُهَا، وَكَذَلِكَ سِمْنَانُ لا يَزَالُونَ في ضَنَكٍ وَجَهْدٍ حَتَّى يَبْعَثَ اللّهُ هادِياً مَهدِيّاً فَيكُونُ فَرَجهُمْ عَلَى يَدَيْهِ، وَأمَّا طَبَـرِسْتَانُ فَإِنَّـها بَلْدَةٌ قَلَّ مُوَْمِنُوها وَكَثُرَ فاسقُوها، قُرْبُ بَحْرِهَا يَنْفَعُ سَهْلَهَا وَجَبَلَهَا، وأَمَّا الرَّيُّ فإنَّها مَدِينَةٌ افْتُتِنَتْ بِأَهْلِهَا، وَبِهَا الفِتْنَةُ الصَّمَّـاءُ مُقيمَة، ولا يَكُونُ خَرابهَا إلاّ على يَدِ الدَّيْلَمِ في آخرِ الزَّمَانِ، ولَيُقْتَلَنَّ بِالرَّيِّ عَلَى بابِ الجَبَلِ في آخِرِ الزَّمانِ خَلْقٌ كَثيرٌ لا يُحْصيهِم إلاَّ مَنْ خَلَقَهُمْ، وَلَيُصِيبُنَّ عَلى بابِ الجَبَلِ ثَمانِيَةً مِنْ كُبَـرَاءِ بَني هَاشِمٍ كُلّ يَدَّعي الخِلافَةَ، وَلَيُحاصَـرَنَّ بِالرَّيِّ رَجُلٌ عَظِيمٌ اسمُهُ على اسمِ نَبيّ، فَيَبْقى في الحِصَارِ أَرْبَعِينَ يَوْمَاً ثُمَّ يُوَْخَذُ بَعْدَ ذَلِكَ فَيُقْتَلُ، وَلَيُصِيبَنَّ أَهْلَ الرَّيِّ في ولايَةِ السُّفْيَانيّ قَحْطٌ وَجَهْدٌ وَبَلاءٌ عَظِيمٌ، ثُمَّ سَكَت عَليٌّ _ عليه السلام _ فَلَمْ يَنْطِقْ بِشَـيْءٍ، فَقَالَ عُمَرُ ـ رَضي اللّهُ عَنْهُ ـ: يا أبا الحَسَنِ لَقَدْ رَغَّبْتَني في فَتْحِ خُرَاسَانَ، قَالَ عليٌّ _ عليه السلام _ : قَدْ ذَكَرْتُ لَكَ ما عَلِمْتُ مِنْهَا مِمَّا لا شَكَ فيهِ فَالهُ عَنْهَا وَعَلَيْكَ بِغَيْـرِهَا، فَإِنَّ أَوَّلَ فَتْحِهَا لِبَني أُمَيَّةَ وَآخِرِ أَمْرِهَا لِبَني هَاشِمٍ، وَمَا لَمْ أَذْكُرْ مِنْهَا لَكَ هُوَ أَكْثَرُ مِمَّا ذَكَرْتُهُ والسَّلامُ» [ ١ ].
[١] الفتوح: ٢|٧٨ ـ ٨١، وذكر في هامشه: أنَّه يوجد بعد قوله: «وَهُمْ أنْصَارُ المهديِّ في آخِرِ الزَّمانِ» سَقْطٌ، وفي بعض النسخ: «أَمَّا مدِينَةُ هَرَاتٍ فَتَمْطُرُ عَلَيْهِمْ السَّمَاءُ مَطَرَ حَيَّاتٍ يَكُونُ هَلاكُهُمْ به»، البحار: ٥١|٨٧، و ٦٠|٢٢٩، إثبات الهداة: ٣|٥٩٩، كنز العمال: ١٤|٥٩١ حديث (٣٩٦٧٧)، منتخب الكنز بهامش مسند أحمد: ٦|٣٤، برهان المتقي: ١٥٠، عقد الدرر: ٢٢٢، وقال: أخرجه الحافظ أبو نعيم الكوفي في كتاب «الفتوح»، كشف الغمة: ٣|٢٦٨، غاية المرام: ٧٠١، منتخب الاَثر: ٤٨٤، عرف السيوطي، الحاوي: ٢|٨٢ـ٨٣ وقال: وأخرج أبو غنم الكوفي في كتاب «الفتن»، ينابيع المودَّة: ٤٤٩، وفيه: «بَخٍ بَخٍ للطالقان»، وأورده في: ٤٩١، عن غاية المرام، حلية الاَبرار: ٢|٧٠٩، جمع الجوامع: ٢|١٠٤، بيان الشافعي: ٤٩١، من قوله: «ويْحاً للطالقان ... وهم أنصَارُ المهديِّ _ عليه السلام _ في آخر الزمان».