موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ٦٨ - الفصل الثاني المهدي من ولد علي _ عليهم السلام _
وحدَّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي اللّه عنه) قال: حدَّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، وسعد بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن محمّد الطيالسيّ، عن منذر بن محمّد ابن قابوس، عن النصر بن أبي السريّ [ ١ ] عن أبي داود سليمان بن سفيان المسترق؛ عن ثعلبة بن ميمون، عن مالك الجهنيّ، عن الحارث بن المغيرة النصريّ، عن الاَصبغ بن نباتة. قال: أتيتُ أمير الموَمنين علي بن أبي طالب _ عليه السلام _ فوجدته متفكّراً ينكتُ في الاَرضِ، فقلت: يا أمير الموَمنين مالي أراك متفكّراً تنكت في الاَرض أرغبت فيها؟ فقال: «لا واللّهِ ما رَغَبْتُ فِيها ولا في الدُّنْيا يَوْمَاً قَطُّ، ولكن فكّرت في مولودٍ يكون من ظهري الحادي عشر من ولدي، هو المهديُّ يملاَها عدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، تكون له حيرة وغيبة، يضلُّ فيها أقوام و يهتدي فيها آخرُون». فقلت: يا أمير الموَمنين وإنَّ هذا لكائن؟ فقال: «نعم، كما أنّه مخلوقٌ وأنّى لك بالعلم بهذا الاَمر يا أصبغ ، أُولئِكَ خيار هذه الاَُمّة مع أبرار هذه العترة». قلت: وما يكون بعد ذلك؟ قال: «ثمَّ يفعل اللّه ما يشاء فإنَّ له إرادات وغايات ونهايات» [ ٢ ].
[١] منذر بن محمّد بن المنذر أبو الجهم القابوسي: ثقة من أصحابنا من بيت جليل (جش وصه) وصحف في جميع النسخ بزيد بن محمّد، وأمّا النضر، أو النصر بن أبي السري كما في بعض النسخ فلم نجده، وفي الكافي مكانه منصور بن السندي، ولم نظفر به أيضاً.
[٢] كمال الدين: ١|٢٨٨ ـ ٢٨٩ ، إعلام الورى : ٤٠٠، عن كمال الدين، كفاية الاَثر: ٢١٩ ـ كما في كمال الدين بتفاوت، عن محمَّد بن عليّ بأحد طريقيه، عن الاَصبغ بن نباتة: ـ إلى قوله:ـ «ويهتدي فيها آخرون»، البحار: ٥١|١١٧ ـ عن كمال الدين بتفاوت يسير، وأورد مثله عن الكافي، وغيبة الطوسي، والنعماني، والاختصاص بأسانيدها، الكافي: ١|٣٣٨ ـ عليّ بن محمّد ، عن عبد اللّه بن محمّد بن خالد، قال: حدَّثني منذر بن محمّد بن قابوس، عن منصور بن السندي، عن أبي داود المسترق، عن ثعلبة بن ميمون، عن مالك الجهني، عن الحارث بن المغيرة، عن الاَصبغ بن نباتة قال: أتيت أمير الموَمنين _ عليه السلام _ ... أرغبة منك فيها؟ الاختصاص: ٢٠٩ ـ كما في الكافي بتفاوت يسير، بسند آخر عن الاَصبغ، غيبة الطوسي: ١٠٣ ـ ١٠٤ ـ كما في الكافي بتفاوت يسير، بسندين آخرين عن الاَصبغ، دلائل الاِمامة: ٢٨٩ـ كما في الكافي بتفاوت يسير، إلى قوله: «هَذِهِ العِتْـرَةِ» بسند آخر عن الاَصبغ، وفيه: «يكونُ مِنْ ظَهْرِ الحادي عَشَـرَ»، بشارة الاِسلام: ٣٧ـ٣٨، عن غيبة الطوسي، غيبة النعماني: ٦٠ـ كما في الكافي، عن الكليني بتفاوت يسير، وفي سنده: «نصر» بدل «منذر» وفيه: « ... سَبْتُ مِنَ الدهرِ» ... قُلْتُ: أَدْرِكُ ذَلِكَ الزَّمانَ؟ الهداية الكبرى: ٨٨ ـ عنه (قدس اللّه روحه)، عن الحسن بن محمّد بن جمهور، عن أبيه، عن محمّد بن عبد اللّه بن مهران الكرخي، عن هامان بن الاَبلي، عن جعفر بن مُحَمَّد بن يحيى الرَّهاوي، عن سعيد بن المسيب، عن الاَصبغ ـ كما في الكافي بتفاوت، وفيه: «... مَنْ يَكونُ منْ ظَهْري الحادي عشرَ مِنْ وُلدي وَهُوَ المهديُّ» ... ثُمَّ ماذا؟ قال: «يَفْعَلُ اللّه ما يَشاءُ، من الرَّجعة البيْضاءِ والكرَّةِ الزَّهْراءِ، وإحضْارِ الاَنْفسِ الشُحّ، والقصاص، والاَخذْ بالحقِّ والمجازاةِ بكلِّ ما سَلَفْ، ثُمَّ يَغْفِرُ اللّهُ لِمَنْ يَشاءُ» رسائل المفيد: ٤٠٠، وقال: هذا الخبر الذي روته العامة والخاصّة وهو خبر كميل بن زياد، وفيه: «... ما رَغِبْتُ فيها ساعةً قَطُّ ... التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِ الحسين _ عليه السلام _ هُوَ الَّذي يَمْلوَُ الاَرْضَ قِسْطاً وَعَدلاً كَمَا ... يَكُونُ لَهُ غَيْبَة يَرْتَابُ فيها المُبْطِلُونَ، يا كُميلَ بنَ زيادٍ، لابُدَّ لَهُ مِنْ حُجَّةٍ، إمَّا ظاهرٌ مَشْهورٌ شَخْصُهُ، وإمَّا باطِنٌ مَغْمُورٌ ، لِكَيْلا تَبْطُلَ حُجَجُ اللّهِ».
والظاهر أنَّ ما ذكره أوَّل حديث الاَصبغ المذكور، وآخر حديث كميل المشهور.
إثبات الوصية: ٢٢٥ـ كما في الكافي بتفاوت وقال: وعنه (سعد بن عبد اللّه) يرفعه إلى الاَصبغ ابن نباتة، وفيه: دَخَلْت إلى أَميرِ الموَمنينَ فَوجَدْتُهُ مُفَكِّراً ... مُفَكِّراً يا أميرَ الموَمنين؟ قالَ: «أُفَكِّرُ ... يكُونُ لَهُ غَيْبَةٌ تَضِلُّ ... ثُمَّ قَالَ بعد كلامٍ طَويلٍ: أولئِكَ»، وفي ص ٢٢٩ ـ كما في الكافي بتفاوت يسير، بسنده عن الاَصبغ بن نباتة، وفيه: «لَهُ غَيْبَةٌ وَفي أَمْرِهِ حَيْـرَةٌ ... يَا مَوْلاي ... وَذَلِكَ إذا فُقِدَ البابُ بَيْنَهُ وَبَيْـنَ شيعَتنا تَكُونُ الحَيْـرَةُ» ملاحم ابن طاووس: ١٨٥ـ عن مجموع المرزباني ... إلى قوله: «وَيَهْتدي فيها آخرون».