موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ٢٥٧ - الفصل الثاني محن الشيعة عند الغيبة
يَضَعُ يَدَهُ[ ١ ] فَلَيْسَ لَهُمْ شَـرَفٌ يُشـرِفُونَهُ، ولا سِنَادٌ يَسْتَنِدُونَ إليْهِ في أُمورِهِمْ [ ٢ ]».[ ٣ ]. ٤ـ حدَّثنا ابن اليمان، عن شيخ من بني فزارة، عمّن حدَّثه، عن عليٍّ قال: «لا يَخْرُجُ المهدِيُّ حتَّى يَبْصُقَ بَعْضُكُمْ في وَجْهِ بَعْضٍ» [ ٤ ]. ٥ـ أخبرنا أبو سليمان أحمد بن هوذة بن أبي هراسة الباهليُّ قال: حدَّثنا إبراهيم ابن إسحاق النهاونديُّ قال: حدَّثنا عبد اللّه بن حمّاد الاَنصاريُّ، عن صباح المزنيِّ، عن الحارث بن حصيرة، عن الاَصبغ بن نباتة، عن أمير الموَمنين ـ عليه السلام ـ . أنَّه قال: «كُونُوا كَالنَّحْلِ في الطَّيرِ، لَيسَ شَيْءٌ مِنَ الطَّيرِ إلاَّ وَهُوَ يَسْتَضْعِفُهَا، وَلَوْ عَلِمَتْ الطَّيْـرُ ما في أَجَوافِهَا مِنَ البَرَكَةِ لَمْ تَفْعَل بِهَا ذَلِكَ [ ٥ ]. خَالِطوا النَّاسَ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَأَبْدانِكُمْ، وَزايِلُوهُمْ بِقُلُوبِكُمْ وَأَعمَالِكُمْ [ ٦ ] فَوَالَّذِي نَفْسِـي بِيَدِهِ مَا تَرَوْنَ مَا تُحِبَّونَ حَتَّى يَتْفِلَ بَعْضُكُمْ في وُجُوهِ بَعْضٍ، وَحَتَّى يُسَمّي بَعْضَكُمْ بعضاً كَذَّابِينَ، وَحَتَّى لا يَبْقَى مِنْكُمْ ـ أو قالَ مِنْ شِيعَتيـ إلاّ كَالكُحلِ في العَينِ، والمِلْح
[١] يعني حتى يكونوا في الذلة والصغار كالمعز، لا يدري الظالم أيهم يظلم، كقصّاب يتعرض لقطيع غنم لا يدري أيها يأخذ للذبح، أو كالذئب يتعرّض لقطيع المعز لا يدري أيها يفترس.
[٢] الشرف: المكان العالي ـ أي ليس لهم مأوى ومعقل يشرفونه، ويلتجئون إليه للاحتراز عن سيول الفتن والحوادث، أو الشرف بمعنى العلو بين الناس، فالمعنى ليس لهم شرف يتشرّفون بسببه فيدفع عنهم الاَذى والقتل، وفي بعض نسخ الحديث: «ليس لهم شرف ترقونه» فهو بالمعنى الاَوّل أنسب.
والسناد ـ بالكسر ـ: ما يستند إليه في الاَُمور، والجملتين الاَخيرتين كالتفسير لوجه التشبيه.
[٣] غيبة النعماني: ١٩١ـ ١٩٢، البحار: ٥١|١١٤ـ عن النعماني، وفي سنده: محمّد بن الحسن الرازي بدل محمّد بن حسّان الرازي.
[٤] ابن حمّاد: ٩١، كنز العمال: ١٤| ٥٨٧ حديث (٣٩٦٦٣) ـ عن ابن حمّاد، وفيه: «بعضُهُمْ»، جمع الجوامع: ٢|١٠٣ـ عن ابن حمّاد، المغربي: ٥٧٨ ـ عن ابن حمّاد، وفيه: «بَعْضُهُمْ»، عرف السيوطي، الحاوي: ٢|٦٨ ـ عن ابن حمّاد.
[٥] أي لم تفعل بها ما تفعل من عدم التعرّض لها.
[٦] زايلوهم: أي انفصلوا عنهم وتميّزوا ـ هذا معنى قولهم: كن في الناس ولا تكن مع الناس.