موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ١٤
موسوعة أحاديث أمير الموَمنين _ عليه السلام _ :
نظرة سريعة إلى موسوعة أحاديث أمير الموَمنين _ عليه السلام _ : كانت مسألة جمع أحاديث أمير الموَمنين _ عليه السلام _ ضرورة علمية لابدَّ منها، سيَّما وقد وردت في حقِّ أمير الموَمنين _ عليه السلام _ مِنَ الاَحاديث التي لا يمكن ضمُّها وجمعها في أسفار ومجلَّدات ودورات،وإن تصدى البعض مِنَ الحفَّاظ والرواة إلى جمعها وتدوينها عبر التاريخ، بيد أنَّهم لَم يأتوا بها بصورة كاملة ومستوعبة وجامعة مِنْ كافة النواحي. لذلك نجد في كلِّ كتابٍ وسفرٍ شطراً منْ مناقبه، ونتفاً مِنْ فضائله الجمَّة، وبعض من كلماته القيمة، وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلُّ على أنَّ أئمَّة الحديث لم يتمكنوا من استيعاب حميع مناقب الاِمام أمير الموَمنين _ عليه السلام _ وخطبه ورسائله، وأنَّ جمعها وتدوينها في الواقع خارج عن حدود إمكانياتهم العلمية، وعنْ صعيد البحث والتحقيق والتتبع. فَبَعْدَ أنْ خاض رئيس اللجنة العليا للتحقيق في ـ بنياد نهج البلاغة ـ لجج الجوامع الكبيرة لاَُمهات الكتب، فأرَّقه عدم وجود كتاب جامع مانع يغني عن جميع الاَُصول، فيكون المرجع لكلِّ عِلْمٍ وفَنٍّ، وشاملاً لكلِّ باب وموضوع، وأن يكون شافياً كافياً، يستقصي جميع الروايات والاَخبار، بجميع أسانيدها التي وردت عن أمير الموَمنين عليِّ بن أبي طالب _ عليه السلام _ . فأصبحت ضالَّته المنشودة البحث والتنقيب في المراجع والمصادر والاَُصول، والجوامع الاَخيرة، أمثال: «الوافي» و «الوسائل» و «البحار»، ثُمَّ نَظَرَ لاَغلب الاَُصول، ناقداً ممحِّصاً، وباحثاً فاحصاً، فوفقه اللّه لجمعها، بَعْدَ صرف الاَوقات العزيزة في تحقيقها واتِّحاد أخبارها، مَعَ المصادر والجوامع، وإفراد كامل أسانيدها.