موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ٥٩ - الفصل الأوّل المهدي(ع) من أهل البيت
ولدي» ؟ قالوا: اللّهمّ نعم. قال: أُنشدكم اللّه أتعلمون أنَّ رسول اللّه _ صلى الله عليه وآله وسلم _ قام خطيباً لم يخطب بعد ذلك فقال: «أيّها النّاس إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي فتمسّكوا بهما لئلاّ تضلّوا[ ١ ]فإنَّ اللطيف الخبير أخبرني وعهد إليَّ أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض» فقام عمر بن الخطاب وهو شبه المغضب فقال: يا رسول اللّه أكلُّ أهل بيتك؟ فقال: «لا ولكن أوصيائي منهم أوَّلهم أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أُمّتي ووليُّ كلِّ موَمنٍ من بعدي، هو أوَّلهم، ثمَّ ابني الحسن، ثمَّ ابني الحسين، ثمَّ تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد حتّى يردوا عليَّ الحوض، شهداء اللّه في أرضه وحججه على خلقه وخزَّان علمه ومعادن حكمته من أطاعهم أطاع اللّه، ومن عصاهم عصى اللّه عزَّ وجلَّ»؟ فقالوا كلّهم: نشهد أنّ رسول اللّه _ صلى الله عليه وآله وسلم _ قال ذلك، ثمّ تمادى بعليٍّ ـ عليه السلام ـ السوَال فما ترك شيئاً إلاّ ناشدهم اللّه فيه وسألهم عنه حتّى أتى على آخر مناقبه وما قال له رسول اللّه _ صلى الله عليه وآله وسلم _ ، كلُّ ذلك يصدِّقونه ويشهدون أنّه حقٌّ [ ٢ ]. ٣ـ حدَّثنا ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن الحرث بن يزيد قال: سمعت عبد اللّه ابن زرير الغافقي يقول: سمعت عليّاً ـ رضي اللّه عنه ـ يقول: «أَلْفِتَنُ أَرْبَعُ: فِتْنَةُ السَّـرَّاءِ، وَفِتْنَةُ الضَّـرَّاءِ، وَفِتْنَةُ كَذا ـ فذكر مَعْدنَ الذَّهَبِ ـ ثْمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ عِتْـرَةِ النَّبيِّ _ صلى الله عليه وآله وسلم _ يُصْلِحُ اللّهُ عَلَـى يَدَيْهِ أَمْرَهُمْ» [ ٣ ].
[١] في بعض النسخ «لن تضلّوا» وفي بعض نسخ الحديث «لا تضلّوا».
[٢] كمال الدين: ١|٢٧٤ ـ ٢٧٩، الباب الرابع والعشرون، الاحتجاج: ١|٢١٠، فرائد السمطين، اثبات الهداة: ٢|٣٨٩.
[٣] ابن حمّاد: ٩ـ ١٠، ملاحم ابن طاووس: ٢٢ ـ عن ابن حمّاد بتفاوت يسير، وفي سنده: ابن وهيب، ابن رزين، برهان المتَّقي: ١١١ـ عن عرف السيوطي، الحاوي، عقد الدرر: ٥٧ ـ عن ابن حمّاد، جمع الجوامع ٢|٣٠ ـ عن نعيم، وقال: وسنده صحيح على شرط مسلم، عرف السيوطي، الحاوي: ٢|٦٧ ـ عن ابن حمّاد، وقال: بسند صحيح على شرط مسلم.