موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ١٥٩ - الفصل الاَوّل المهدي في القرآن
"(مسومة عند ربك وما هي مِنَ الظالمين ببعيد)" (هود ـ ٨٣). ١٤ـ ووقفت على كتاب خطب لمولانا أمير الموَمنين _ عليه السلام _ وعليه خط السيّد رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن محمَّد بن طاووس ما صورته: هذا الكتاب ذكر كاتبه رجلين بعد الصادق _ عليه السلام _ ، فيمكن أن يكون تاريخ كتابته بعد المائتين من الهجرة لاَنَّه _ عليه السلام _ انتقل بعد سنة مائة وأربعين من الهجرة، وقد روى بعض ما فيه، عن أبي روح فرج بن فروة، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد _ عليهما السلام _ ، وبعض ما فيه، عن غيرهما، ذكر في الكتاب المشار إليه خطبة لمولانا أمير الموَمنين _ عليه السلام _ تسمّى «المخزون» ثمّ ذكر الخطبة بطولها، جاء فيها: «...ثم يخرج عن الكوفة مائة ألفٍ بين مشرك ومنافق حتى يضربوا دمشق لا يصدّهم عنها صادٌّ وهي إرم ذات العماد، وتقبل رايات(مِنْ) شرقي الاَرضِ ليست بقطن ولا كتان ولا حرير مختمة في رُوَوس القنا بخاتم السيّد الاَكبر، يسوقها رجل من آل محمّد _ صلى الله عليه وآله وسلم _ يوم تطير بالمشرق... ـ إلى أن قال:ـ ويأتيهم يومئذٍ الخسفُ والقذفُ والمسخُ، فيومئذ تأويل هذه الآية: "(وما هي مِنَ الظالمين ببعيد)"» [ ١ ]. "(حتَّى إذا استيئس الرُّسل وظنّوا أنَّهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجّي مَنْ نشاء ولا يردّ بأسنا عن القوم المجرمين)" (يوسف ـ ١١٠). ١٥ـ قال أبو علي النهاوندي: حدَّثنا القاشاني قال: حدَّثنا محمد بن سليمان قال: حدَّثنا علي بن سيف، قال: حدَّثني أبي، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد اللّه _ عليه السلام _ قال: «جاء رجل إلى أمير الموَمنين فشكا إليه طول دولة الجور، فقال له أمير الموَمنين: واللّهِ، ما تأملون حتى يهلك المبطلون، ويضمحل الجاهلون، ويأمن المتقون، وقليل ما يكون حتى يكون لاَحدكم موضع قدمه، وحتى يكونوا على الناس أهون من
[١] مختصر بصائر الدرجات: ٢٠٠.