موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ١٣
العراق ـ: وأمَّا ـ المهدي المنتظر ـ فقد بلغت الاَحاديث الواردة فيه حدَّاً مِنَ الكثرة يورث الطمأنينة: بأنَّ هذا كائن في آخر الزمان، فيعيد للاِسلام سلامته، وللاِيمان قوَّته، وللدين نضارته، وهي متواترة بلا شك ولا شبهة، بل يصدق وصف التواتر على ما دونها على جميع الاصطلاحات المحرَّرة في الاَُصول. أمَّا الآثار عن الصَّحابة المصرَّحة ـ بالمهدي ـ فهي كثيرة، لها حكم الرفع، فإنَّ ما أورده: البرزنجي في «الاِشاعة لاَشراط الساعة»، والآلوسي في «تفسيره»؛ والترمذي؛ وأبو داود؛ وابن ماجة؛ والحاكم؛ وأبو يعلى؛ والطبراني؛ وعبد الرزاق؛ وابن حبنل؛ ومسلم؛ وأبو نعيم؛ وابن عساكر؛ والبيهقي؛ والخطيب في «تاريخه»؛ والدارقطني؛ والردياني؛ ونعيم بن حمَّاد في «الفتن»؛ كذا ابن أبي شيبة؛ وأبو نعيم الكوفي؛ والبزاز؛ والدَّيمي؛ وعبد الجبار الخولاني في «تاريخه»؛ والجويني؛ وابن حبَّان؛ وأبو عمرو الدَّاني في «سننه». ففي ذلك كفاية ... فالاِيمان بخروجه واجبٌ، واعتقاد ظهوره تصديق لاَحاديث الرسول _ صلى الله عليه وآله وسلم _ [ ١ ]. وإليك هذا الاستفتاء من رابطة العالم الاِسلامي في مكَّة: يستفسر شخص اسمه: الكرم أبو محمَّد مِنْ كينيا، عن ـ المهدي المنتظرـ وموعد ظهوره، فيجيبه أمين عام الرابطة ـ السيِّد محمّد صالح القزاز ـ موضحاً أنَّ ـ ابن تيمية ـ موَسس المذهب الوهابي، قد قَبِلَ الاَحاديث الدالة على ـ ظهور المهدي ـ، ضمن رسالة مختصرة أعدَّها خمسة مِنْ رجال الدين في الحجاز.
[١] المهدي المنتظر: الشيخ محمّد حسن آل ياسين.