موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ٣١٨ - الفصل الثاني علائم الظهور
ويبعث خيلاً في طلب رجل من ـ آلِ محمّدـ وقد اجتمع إليه ناسٌ من «الشيعة» يعود إلى مكّة أميرها رجل من ـ غطفانـ، إذا توسّط القاع الاَبيض خسف بهم، فلا ينجو إلاّ رجل يحوِّل اللّه وجهه إلى قفاه لينذرهم، ويكون آية لمن خلفهم، ويومئذٍ تأويل هذه الآية: "(ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأُخذوا من مكان قريب)" [ ١ ]. ويبعث مائة وثلاثين ألفاً إلى الكوفة، وينزلون الرَّوحاء والفارق، فيسير منها ستّون ألفاً حتّى ينزلوا الكوفة ـ موضع قبر هود _ عليه السلام _ بالنخيلة ـ فيهجمون إليهم يوم الزِّينة، وأمير النّاس جبّار عنيد، يقال له: «الكاهن السّاحر» فيخرج من مدينة «الزوراء» إليهم أمير في خمسة آلاف من الكهنة، ويقتل على جسرها سبعين ألفاً، حتّى تحمى النّاس من الفرات ثلاثة أيّام من الدِّماء ونتن الاَجساد، ويسبى من الكوفة سبعون ألف بكر، لا يكشف عنها كفٌ ولا قناع، حتّى يوضعن في المحامل، ويذهب بهنَّ إلى ـ الثويّة ـ وهي الغريّ. ثمَّ يخرج من الكوفة مائة ألف ما بين مشرك ومنافق، حتّى يقدموا «دمشق» لا يصدُّهم عنها صادٌّ، وهي إرم ذات العماد، وتقبل رايات من شرقيِّ الاَرض غير معلمة، ليست بقطن ولا كتّان ولا حرير. مختوم في رأس القناة بخاتم ـ السيّد الاَكبرـ يسوقها رجل مِن ـ آل محمّدـ تظهر بالمشرق، وتوجد ريحها بالمغرب كالمسك الاَذفر، يسير الرُّعب أمامها بشهر، حتّى ينزلوا الكوفة طالبين بدماء آبائهم. فبينما هُم على ذلك، إذ أقبلت خيل «اليمانيِّ» و «الخراسانيِّ» يستبقان كأنّهما فَرَسيّ رهان، شُعث غُبر جُرد أصلاب نواطي وأقداح. إذا نظرت أحدهم برجله باطنه [ ٢ ] فيقول: لا خير في مجلسنا بعد يومنا هذا، اللّهمَّ فانّا التّائبون، وهم الاَبدال الّذين وصفهم اللّه في كتابه العزيز: (إنَّ اللّه يحبُّ)
[١] سبأ | ٥١.
[٢] فيه تصحيف ولم يتيسّـر لنا أصل نصحّحه عليه.