موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ١٧٩ - الفصل الاَوّل المهدي في القرآن
١٢
«المهديُّ في نهجِ البلاغةِ»
١ـ «الحمْدُ للّهِ الاَوَّلِ قَبْلَ كُلِّ أَوِّلٍ، والآخِرِ بَعْدَ كُلِّ آخِرٍ، وَبِأَوَّلِيَّتِهِ وَجَبَ أَنْ لا أَوَّلَ لَهُ، وَبِآخِرِيَّتِهِ وَجَبَ أَنْ لا آخِرَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إلاَّ اللّهُ شَهادَةً يُوافِقُ فِيهَا السِّـرُّ الاِعْلاَنَ، والْقَلْبُ اللِّسَانَ.
أَيُّهَا النَّاسُ، لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقي، وَلاَ يَسْتَهوِيَنِّكُمْ عِصْيَانِـي، وَلاَ تَتَرامَوْا بِالاَبْصَـارِ عِنْدَمَا تَسْمَعُونَهُ مِنَّي، فَوَالَّذِي فَلَقَ الحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، إِنَّ الَّذِي أُنْبِئُكُمْ بِهِ عَنِ النَّبِيِّ الاَُمِّيِّ _ صلى الله عليه وآله وسلم _ ، مَا كَذَبَ المُبلِّغُ، وَلاَ جَهِلَ السَّامِعُ، لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إلى ضِلِّيلٍ قَدْ نَعَقَ بِالشَّامِ، وَفَحَصَ بِرايَاتِهِ في ضَوَاحِي كُوفَانَ، فَإِذا فَغَرَتْ فَاغِرَتُهُ، وَاشْتَدَّتْ شَكِيمَتُهُ، وَثَقُلَتْ في الاَرْضِ وَطْأَتُهُ، عَضَّتِ الفِتْنَةُ أَبْنَاءَهَا بِأَنْيابِها، وَمَاجَتْ الحَرْبُ بِأَمْواجِهَا، وَبَدا مِنَ الاَيَّامِ كُلُوحُهَا، وَمِنَ اللَّيالي كُدُوحُهَا، فَإِذَا أَيْنَعَ زَرْعُهُ، وَقَامَ عَلَـى يَنْعِهِ، وَهَدَرَتْ شَقَاشِقُهُ، وَبَرَقَتْ بَوَارِقُهُ، عُقِدَتْ رَايَاتُ الفِتَنِ المُعْضِلَةِ، وَأقْبَلْنَ كَاللَّيلِ المُظْلِمِ، والبَحْرِ المُلْتَطِمِ، هَذَا، وَكَمْ يَخْرِقُ الكُوفَةَ مِنْ قاصِفٍ وَيَمُرُّ عَلَيْهَا مِنْ عَاصِفٍ! وَعَنْ قَلِيلٍ تَلتَفُّ القُرُونُ بِالقُرُونِ، وَيُحْصَدُ القَائِمُ، وَيُحْطَمُ المَحْصُودُ» [ ١ ]. ٢ـ «الحَمْدُ للّهِ الناشِرِ في الخَلْقِ فَضلَهُ، والباسِطِ (فيها) بِالجُودِ يَدَهُ، نَحْمَدُهُ في
[١] شرح ابن أبي الحديد: ٧|٩٦ ـ ١٠٠، نهج البلاغة: ١٤٦ـ ١٤٧، خطبة (١٠١)، شرح ابن ميثم: ٣|٩ و ١٢.