موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ١٠٣ - الفصل الرابع المهدي من ولد الحسين _ عليهم السلام _
وانَّ الملائكة لتتذاكر فضلي وذلك تسبيحها عندها، أيّها النّاس اتّبعوني أهدكم
سواء السبيل ولا تأخذوا يميناً وشمالاً فتضلّوا وأنا وصيّ نبيّكم وخليفته وإمام
الموَمنين ومولاهم وأميرهم، وأنا قائد شيعتي إلى الجنّة وسائق أعدائي إلى النار، أنا
سيف اللّه على أعدائه ورحمته على أوليائه، أنا صاحب حوض رسول اللّهصلَّى
اللّه عليه و آله و سلَّم ولوائه وصاحب مقام شفاعته، والحسن والحسين وتسعة من
ولد الحسين خلفاء اللّه في أرضه وأمناوَه على وحيه وأئمّة المسلمين بعد نبيّه
وحجج اللّه على بريّته» [ ١ ].
١٤ـ باسناده عن عبد الرزاق، عن محمّد بن راشد، عن أبان بن أبي عيَّاش،
عن سليم بن قيس: أنّ علياً قال لطلحة في حديث طويل عند ذكر تفاخر
المهاجرين والاَنصار بمناقبهم وفضائلهم: «يا طلحة أليس قد شهدت رسول اللّه
_ صلى الله عليه وآله وسلم _ حين دعانا بالكتف ليكتب فيها ما لا تضلّ الاَُمّة بعده
ولا تختلف فقال صاحبك ما قال إنّ رسول اللّه يهجر فغضب رسول اللّه وتركها؟»
قال: بلى، قد شهدته. قال: «فإنّكم لمّا خرجتم أخبرني رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و
آله و سلَّم بالذي أراد أن يكتب فيها ويشهد عليه العامّة وإنّ جبرئيل أخبره بأنّ اللّه
قد علم أنّ الاَُمّة ستختلف وتفترق ثم دعا بصحيفة، فأملاَ عليّ ما أراد أن يكتب
بالكتف، وأشهد على ذلك ثلاثة رهط، سلمان الفارسي، وأبا ذر، والمقداد وسمّى
من يكون من أئمّة الهدى الذين أمر الموَمنين بطاعتهم إلى يوم القيامة فسمَّاني
أوّلهم ثم ابني هذا حسن ثم ابني هذا حسين ثم تسعة من ولد ابني هذا حسين
كذلك يا أبا ذر وأنت يا مقداد؟» قالا: نشهد بذلك على رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و
آله و سلَّم . فقال طلحة: واللّه لقد سمعت من رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و
سلَّم يقول لاَبي ذر: ما أقلّت الغبراء ولا أظلّت الخضراء ذا لهجة أصدق ولا أبرّ من
أبي ذر، وأنا أشهد أنّهما لم يشهدا إلاّ الحقّ، وأنت أصدق وأبرَّ منهما [ ٢ ].
***
[١] منتخب الاَثر: ٦٨ وقال: ورواه في غاية المرام عن أبي الحسن الفقيه بن شاذان (صاحب المناقب المائة) من طرق العامّة.
[٢] منتخب الاَثر: ٧٤، عن غيبة النعماني.