موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ٣٣٦ - الفصل الرابع دابة الاَرض
منها كلمة إلاّ مفتاح ألف باب بعد ما تعلمون منها كلمة واحدة، غير أنّكم تقرأون منها آية واحدة في القرآن: "(وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابّة من الاَرض تكلّمهم أنَّ الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون)" (النمل ـ٨٢)، وما تدرونها مَن» [ ١ ]. ١٠ـ الحسن بن سليمان بن خالد القمي أيضاً في «رسالته» نقلاً من كتاب «الواحدة»، عن محمّد بن الحسن بن عبد للّه، عن جعفر بن محمّد البجلي، عن أحمد بن خالد البرقي، عن عبد الرحمان بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر _ عليه السلام _ قال: «قال أمير الموَمنين _ عليه السلام _ : إنَّ اللّه واحد أحد ـ إلى أن قال :ـ وأخذ اللّه ميثاق الاَنبياء بالاِيمان والنصرة لنا، وذلك قول اللّه عزَّ وجلَّ: "(وإذ أخذ اللّهُ ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتوَمننّ به ولتنصرنّه)" يعني: لتوَمننّ بمحمّد ووصيه ولتنصرنّه: جميعاً، وأنَّ اللّه أخذ ميثاقي مع ميثاق محمّد بالنصرة لبعض، فقد نصرت محمّداً، وجاهدت بين يديه عدوَّه، ووفيت بما أخذ عليَّ من العهد والنصرة لمحمّد، ولم ينصرني أحد من أولياء اللّه ورسله، وذلك لما قبضهم اللّه إليه، وسوف ينصرونني ويكون لي ما بين مشرقها إلى مغربها، وسيبعثهم اللّه أحياء من لدن آدم إلى محمّد يضربون بالسيف هام الاَموات والاَحياء جميعاً. فياعجباً من أموات يبعثهم اللّه أحياء، زمرة بعد زمرة، قد شهروا سيوفهم، يضربون بها هام الجبابرة وأتباعهم، حتى لهم ما وعدهم في قوله: "(وعد اللّه الّذين آمنوا منكم وعملوا الصالحاتِ لنستخلفنّهم في الاَرض)" الآية، وأنَّ لي الكرَّة بعد الكرَّة، والرَّجعة بعد الرَّجعة، وأنا صاحب الكرات والرجعات، وصاحب الصولات والنقمات، والدولات العجيبات، وأنا دابة الاَرض، وأنا صاحب العصا والميسم» [ ٢ ] الحديث.
[١] البحار: ٥٣|١١١، ح (٨)، مختصر بصائر الدرجات : ٢٠٧.
[٢] الاِيقاظ من الهجعة: ٣٦٥ـ٣٦٦، ح (١٢٠).