موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ٣٠٦ - الفصل الثاني علائم الظهور
٧ـ حدَّثنا عمر بن عبد الوهاب، قال: حدَّثنا أبو بكر محمّد بن عبد الموَمن، قال: حدثنا أحمد بن محمَّد بن غالب، قال: حدَّثنا الخليل بن سالم البزاز، قال: حدَّثني عمّي العلاء بن رشيد، قال: حدَّثنا عبد الواحد بن زيد، عن الحسن، عمّن أخبره: أنَّ عليَّ بن أبي طالب _ عليه السلام _ قال لابن عبّاس: «يا ابْنَ عبَّاسٍ قَدْ سَمِعْت أَشْياءَ مُخْتَلِفَةً، وَلَكِنْ حَدِّثْ أَنْتَ رَضِـيَ اللّهُ عَنكَ، قَالَ: نَعَمْ، قالَ: أوَّلُ فِتْنَةٍ مِنْ المائَتَيْنِ إمَارةُ الصِّبْيانِ، وَتِجارَاتٌ كَثِيرةٌ ورِبْحٌ قَليلٌ، ثُمَّ مَوْتُ العُلَماءِ والصَّالِحينَ، ثُمَّ قَحْطٌ شَدِيدٌ، ثُمَّ الجَوْرُ وَقَتلُ أَهْلِ بيتي الظمَاءِ بالزَّوراءِ، الشِّقَاقُ وَنِفَاقُ الملوكِ وَمُلْكُ العَجَمِ، فَإِذَا مَلَكَتْكُمُ التُّرْكَ فَعَلَيْكُمْ بِأَطْرافِ البِلادِ وَسَواحِلِ البِحَارِ، وَالهَرَبَ الهَرَبَ، ثُمَّ تَكُونُ في سَنَةِ خمسِينَ وَمائَتْينِ وَخمسٍ وَثَلاثٍ فَتنُ البِلادِ فِتْنَةٌ بِِمِصْـرَ، أَلْوَيْلُ لِمِصْـرَ، والثانِيَةُ بِالكُوفَةِ، والثَّالِثَةُ بِالبَصْـرَةِ، وَهَلاكُ البَصْـرَةِ مِنْ رَجِلٍ يَنْتَدِبُ لَها لا أَصْلَ لَه ولا فَرْعَ، فَيَصِـيرُ النَّاسُ فِرْقَتيْـنِ، فِرْقَةٌ مَعَهُ وَفِرْقَةٌ عَلَيْهِ، فَيَمْكُثُ فَيَدُومُ عَلَيْهِمْ سِنينَ، ثُمَّ يُولَّى عَلَيْكُمْ خَلِيفَةٌ فَظٌّ غَليظٌ، يُسَمَّى في السَّمَاءِ القَتَّالُ، وفي الاَرْضِ الجَبَّارُ، فَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ ثُمَّ يَمْزُجُ الدِّمَاءَ بِالماءِ، فَلا يَقْدِرُ على شُـرْبِهِ، وَيَهْجُمُ عليْهِمُ الاَعْرابُ، وَعِنْدَ هُجُومِ الاَعْرابَ يُقْتَلُ الخَلِيفَة، فَيَفْشُو الجَوْرُ والفُجُورُ بَيْـنَ النَّاسِ، وَتَجيئُكُمْ رَاياتٌ مُتَتَابِعَاتٌ كَأَنَّهنَّ نِظَامُ مَنْظومَاتٍ انْقَطَعْنَ فَتَتَابَعْنَ، فَإِذَا قُتِلَ الخَلِيفَةُ الَّذي عَلَيْكُمْ فَتَوَقَّعُوا خُرُوجَ آلِ أبي سُفْيانِ، وإِمارَتُهُ عِنْدِ هِلالِ مِصْـرَ، وَعِنْدَ هِلالِ مِصْـرَ خَسْفٌ بالبَصْـرَةِ، خَسْفٌ بِكلاهَا وَبِأَرْجاهَا، وخَسْفانِ آخَرانِ بِسُوقِها وَمَسْجِدِهَا مَعَهَا، ثُمَّ بَعَدَ ذَلِكَ طُوفَانُ الماءِ، فَمَنْ نَجَا مِنَ السَّيْفِ لَمْ يَنْجُ مِنَ الماءِ، إلاَّ مَنْ سَكَنَ ضواحِيهَا وَتَرَكَ باطِنَها. وبِمِصْـرَ ثَلاثة خُسوفٍ، وَسِتُّ زَلازِلَ وَقَذْفٌ مِنَ السَّماءِ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ الكُوفَةُ، ويَكُونُ السُّفيانيُّ بالشَّامِ، فَإِذَا صَـارَ جَيْشُهُ بِالكُوفَةِ، تَوقَّعْ لِخَـيرِ آلِ مُحَمَّدٍ _ صلى الله عليه وآله وسلم _ تَحْتَ الكَعْبَةِ، فَيَتَمَنَّى الاَحياءُ عِنْدَ ذَلِكَ أَنَّ أَمواتَهُمْ في الحَياةِ، يَمْلوَها عَدْلاً كَمَـا مُلِئَتْ جَوْرَاً»[ ١ ].
[١] ملاحم ابن طاووس: ١٢٤، عن فتن السليلي بإسناده.