موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ١٢
وقد اعترف الدكتور أحمد أمين بذلك، فقال: إنَّه من أشراط الساعة، وأنَّه لابدَّ في آخر الزمان مِنْ ظهور رَجُلٍ من أهلِ البيت: يُوَيِّد الدِّين، ويظهر العدل، ويتبعه المسلمون، ويستولي على الممالك الاِسلامية، ويسمَّى: «المهدي» [ ١ ]. ويقول الدكتور عبد الحليم النجار في مقدَّمته لكتاب «المهدويَّةُ في الاِسلام»: إنَّ علماء الحديث يرون أنَّ ـ فكرة المهديِّ ـ بلغت مبلغ التواتر المعنوي[ ٢ ]. ويقول الشيخ منصور علي ناصف: اشتهر بين العلماء سلفاً وخلفاً: أنَّه في آخر الزمان لابدَّ مِنْ ظُهور رَجُلٍ مِن أهْلِ البيت، يُسمَّى: «المهدي»، يستولي على الممالك الاِسلامية، ويتبعه المسلمون، ويعدل بينهم، ويوَيِّد الدِّين. وقد روى أحاديث ـ المهدي ـ جماعة مِنْ خيار الصحابة، وأخرجها أكابر المحدِّثين: كأبي داود، والترمذي، وابن ماجة، والطبراني، وأبي يُعلى، والبزاز، والاِمام أحمد، والحاكم (رضي اللّه عنهم أجمعين)، ولقد أَخطأ مَنْ ضَعَّفَ أحاديث ـ المهدي ـ كلَّها : كابن خلدون وغيره [ ٣ ]. وهذا الشيخ عبد العزيز بن باز ـ رئيس الجامعة الاِسلامية في المدينة المنورة ـ ، يقول: إنَّ أمْرَ ـ المهدي ـ أمْرٌ معلومٌ، والاَحاديث فيه مستفيضة، بل متواترة متعاضدة ... فهي بحقّ ٍتدلُّ على أنَّ هذا الشخص الموعود به: أمرهُ ثابتٌ وخروجه حقٌّ [ ٤ ]. وجاء في مقال للشيخ صفاء الدين آل شيخ الحلقة ـ مِنْ علماء السنَّة في
[١] المهدي والمهدوية: ١١٠.
[٢] أدب الشيعة: ١٠١.
[٣] التاج الجامع للاَُصول: ٥|٣١٠.
[٤] مجلة الجامعة الاِسلامية: ١٦١ ـ العدد (٣).