موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ١٦٥ - الفصل الاَوّل المهدي في القرآن
[حدَّثنا] أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال: حدَّثنا جعفر بن أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسين بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن إسماعيل بن جابر، قال: سمعت أبا عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق ـ عليه السلام ـ يقول: ـ في حديث طويل ـ عن أنواع آيات القرآن يبلغ نحو ١٢٨ صفحة روى فيه الاِمامالصادق _ عليه السلام _ مجموعة أسئلة لاَمير الموَمنين ـ عليه السلام ـ عن آيات القرآن وأحكامه، جاء فيها: «وأمَّا الرَّدُّ على من أنكَرَ الرَّجْعَةَ فقولُ اللّهِ عَزَّ وجلَّ: "(ويَومَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمّةٍ فَوْجاً مِـمَّن يُكَذِّبُ بآياتنا فهم يُوزَعون)"، أي إلى الدُّنيا، وأمّا معنى حشر الآخرة فقوله عزَّ وجلَّ: "(وَحَشَرناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أحَداً)" وقوله سبحانه: "(وَحَرامٌ على قَرْيَةٍ أَهْلَكناها أنَّهُم لا يَرْجِعون)" في الرَّجعَةِ فأمّا في القيامة فهم يرجعون. ومثل قوله تعالى: "(وإذْ أخذ اللّهُ مِيثاقَ النَبيِّينَ لما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُوَْمِنُنَّ بِه وَلَتَنْصُـرُنَّهُ)" وَهذَا لا يَكُونُ إلاَّ في الرَّجْعَةِ. وَمِثلُهُ ما خاطَبَ اللّهُ بهِ الاَئمّةَ، وَوَعَدَهُمْ مِنَ النَّصـرِ والاِنْتِقامِ مِنْ أَعدائِهِم فَقالَ سُبْحانَهُ: "(وَعَدَ اللّهُ الَّذِين آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ـ إلى قولِه ـ لا يُشْـرِكُونَ بي شَيئاً)" وهذا إنَّما يكون إذا رَجَعُوا إلى الدُّنيا. وَمثْلُ قوله تعالى: "(ونُريدُ أنْ نَمُنَّ عَلَـى الَّذْينَ اسْتُضْعِفوا في الاَرْضِ وَنَجْعلَهُمْ أَئِمّةً وَنَجْعَلَهُمُ الوارثِينَ)" وقوله سبحانه: "(إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ لَرادُّكَ إلى مَعادٍ)" أي رَجعَةِ الدُّنيا، ومثله قوله: "(أَلَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجْوا مِنْ دِيارِهمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ المَوتِ فَقالَ لَهُمُ اللّهُ مُوتُوا ثُمَّ أحْياهُمْ)"، وقوله عزَّ وجلَّ: "(واخْتَارَ مُوسَـى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقاتِنا)" فَرَدَّهُمُ اللّهُ تعالى بَعْدَ الموتِ إلى الدُّنيا» [ ١ ]. "(وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ في الاَرْضِ كَمَـا)
[١] المحكم والمتشابه: ٣ و ١١٢ـ١١٣، نقلاً عن تفسير النعماني.