موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ٢١٤ - الفصل الثالث المهدي شعر أمير الموَمنين _ عليه السلام _
حسنٍ، وذلك إذا أفرطوا فيَّ كما أفرطت النصارى في عيسى بن مريم، فانثالوا على وُلْدِي فأطاعوهم طلباً للدُّنيا» [ ١ ]. ١٠ـ عن محمد ابن الحنفية أنَّ عليَّ بن أبي طالب قال يوماً في مجلسه: واللّه لقد علمتُ لتقتلنني ولتخلفني ولتكفون إكفاء الاِناء بما فيه، ما يمنعُ أشقاكم أن يخضب هذه ـ يعني لحيته ـ بدمٍ من فودِ هذه ـ يعني هامته ـ، فواللّه إنَّ ذلك لفي عهد رسول اللّه _ صلى الله عليه وآله وسلم _ إليَّ، وليدالنَّ عليكم هوَلاء القوم باجتماعهم على أهلِ باطِلِهم وتفرِّقكم على أهلِ حقّكم حتى يملكوا الزَّمان الطويل فيستحلّوا الدم الحرام، والفرجَ الحرام، والخمرَ الحرام، والمال الحرام، فلا يبقى بيت من بيوتِ المسلمين إلاّ دخلت عليهم مظلمتهم، فيا ويح بني أُميّة من ابن أمتهم!يقتلُ زنديقهم، ويسيرُ خليفتهم في الاَسواقِ، فإذا كان كذلك ضرب اللّه بعضهم ببعضٍ، والذي فلق الحبة وبرأ النَّسمةَ لا يزال مُلكُ بني أُميّة ثابتاً لهم حتى يملك زنديقهم، فإذا قتلوه وملك ابنُ أمتهم خمسة أشهرٍ ألقى اللّه بأسهم بينهم، فيخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي الموَمنين، وتُعطل الثغُور، وتهراقُ الدماء، وتقع الشحناء في العالم والهرجُ سبعةِ أشهرٍ، فإذا قُتِلَ زنديقهم فالويلُ ثم الويلُ للناس في ذلك الزمان! يُسلّط بعض بني هاشم على بعضٍ حتى من الغيرةِ تغيرُ خمسةُ نفرٍ على الملكِ كما يتغايرُ الفتيان على المرأة الحسناء، فمنهم الهاربُ والمشوَوم، ومنهم السناطُ [ ٢ ]الخليعُ يبايعه جلُّ أهلَ الشام، ثم يسير إليه حماز الجزيرة من مدينة الاَوثان، فيقاتله الخليعُ ويغلبُ على الخزائن، فيقاتله من دمشق إلى حران، ويعملُ عملَ الجبابرة الاَُولى، فيغضبُ اللّهُ من السماءِ لكل عمله، فيبعث عليه فتى من قبل المشرق يدعو إلى أهلِ بيت النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ هم أصحاب الرايات السودِ المستضعفون، فيعزّهم اللّهُ وينزل عليهم النصر، فلا يقاتلهم أحدٌ إلاَّ هزموه، ويسيرُ الجيش القحطاني حتى يستخرجوا الخليفة وهو كارهٌ خائف، فيسيرُ معه تسعة آلافٍ من الملائكةِ، معه راية النصر، وفتى اليمنِ في نحر حماز
[١] كنز العمال: ١٤|٣٢٣.
[٢] السِناط: الذي لا لحية له أصلاً. النهاية: ٢|٤٠٩ . ب.