موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ١٦٤ - الفصل الاَوّل المهدي في القرآن
ومِثْلُهُ قَوْلُهُ: "(أَلَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ ديارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ فَقالَ لَهم اللّهُ مُوتُوا ثُمَّ أحياهُمْ)" وقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "(واخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقاتِنا)" فَرَدَّهُمْ اللّهُ تعالى بَعْدَ المَوتِ إلى الدُّنيا وَشَـرِبُوا وَنَكَحوا وَمِثْلُهُ خَبَـرُ العُزَيْرِ» [ ١ ]. "(هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بالهُدى ودين الحق ليُظهره على الدين كُلّه ولو كره المشرِكون)" (التوبة ـ ٣٣). ٢٠ـ عن أمير الموَمنين _ عليه السلام _ ـ من حديث طويل ـ قال فيه: «...كُلُّ ذَلِكَ لِتَتِمَّ النَّظِرَةُ التي أوْحاها اللّهُ تعالى لِعَدُوَّهِ إِبليس، إلى أن يبْلغ الكِتابُ أجلَهُ، وَيَحِقَّ القَوْلُ على الكافِرِينَ ويَقْتَرِبَ الوَعْدُ الحَقُّ، الَّذي بَيَّنَهُ في كتابِهِ، بِقوْلِهِ: "(وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وعَمِلُوا الصَّالحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ في الاَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهمْ)" وَذَلِكَ إذَا لَمْ يَبْقَ مِنَ الاِسلامِ إلاَّ اسْمُهُ وَمِنَ القُرْآنِ إلاّ رَسْمُهُ، وَغابَ صاحِبُ الاَمْرِِ بِإيضاحِ الغَدْرِ لَهُ في ذَلِكَ، لاشْتِمالِ الفِتنَةِ عَلَى القُلُوبِ، حَتَّى يَكُونَ أَقرَبُ النَّاسِ إلَيْهِ أَشَدَّهُمْ عَدَاوَةً لَهُ وَعِندَ ذَلِكَ يُوَيِّدُهُ اللّهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها، وَيُظْهِرُ دِينَ نَبِيِّهِ _ صلى الله عليه وآله وسلم _ على يديهِ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ولََو كَرِهَ المُشْـرِكُونَ»[ ٢ ]. "(واخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِـمِيقاتِنا فَلَمَّـا أَخَذَتْـهُمْ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتهلِكُنا بِمَـا فَعَل السُّفَهاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ أَنْتَ وَلِيُّنا فاَغْفِر لَنَا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْـرُ الغافِرِينَ)" (الاَعراف ـ ١٥٥). ٢١ـ أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن حفص النعماني في كتابه في تفسير القرآن:
[١] المحكم والمتشابه: ٣ و ٥٧، البحار: ٥٣|١١٨، ٩٣|٣ و ٨٦ وفيه: «جعفر بدل حفص»، الاِيقاظ من الهجعة: ٣٧٧.
[٢] الاحتجاج: ١|٢٥٦، نور الثقلين: ٢|٢١٢، البحار: ٩٣|١٢٥، الصافي: ٢|٣٣٨، كلّهم عن الاحتجاج، والاَخير بتفاوت يسير.