موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ٩٨ - الفصل الرابع المهدي من ولد الحسين _ عليهم السلام _
الخلق وسيّدهم بعد الحسن ابني أخوه الحسين المظلوم بعد أخيه، المقتول في أرض كربلاء، أما إنَّه [ ١ ]وأصحابه من سادة الشهداء يوم القيامة. ومن بعد الحسين تسعة من صلبه خلفاء اللّه في أرضه، وحججه على عباده، وأُمناوَه على وحيه، وأئمّة المسلمين، وقادة الموَمنين، وسادة المتّقين. تاسعهم القائم الذي يملوَ اللّه عزَّ وجلّ به الاَرض نوراً بعد ظلمتها، وعدلاً بعد جورها، وعلماً بعد جهلها، والذي بعث أخي محمَّداً بالنبوّة، واختصّني بالاِمامة، لقد نزل بذلك الوحي من السماء على لسان الرّوح الاَمين جبرئيل. ولقد سئل رسول اللّه _ صلى الله عليه وآله وسلم _ وأنا عنده، عن الاَئمّة بعده، فقال للسائل: والسماء ذات البروج إنّ عددهم بعدد البروج، وربِّ الليالي والاَيام والشهور، إنَّ عددهم كعدد الشهور، فقال السائل: فمن هم يا رسول اللّه؟ فوضع رسول اللّه _ صلى الله عليه وآله وسلم _ يده على رأسي. فقال: أوّلهم هذا وآخرهم المهديُّ، من والاهم فقد والاني ، ومن عاداهم فقد عاداني، ومن أحبّهم فقد أحبّني، وَمَن أبغضهم فقد أبغضني، ومن أنكرهم فقد أنكرني، ومن عرفهم فقد عرفني. بهم يحفظ اللّه عزَّ وجلَّ دينه، وبهم يعمر بلاده، وبهم يرزق عباده، وبهم ينزل القطر من السماء، وبهم يخرج بركات الاَرض، هوَلاء أصفيائي وخلفائي وأئمّة المسلمين وموالي الموَمنين»[ ٢ ]. ٤ـ حدَّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال: حدَّثنا عليُّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق، عن أبيه محمَّد بن عليَّ، عن أبيه عليّ، عن أبيه الحسين _ عليهم السلام _ . قال: «سئل أمير الموَمنين _ عليه السلام _ عن معنى قول رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم : إنّي مخلّف
[١] في بعض النسخ: «في أرض كرب وبلاء ألا وانَّه».
[٢] كمال الدين: ١|٢٥٩ـ ٢٦٠ ، منتخب الاَثر: ٩١.