موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ١٧٢ - الفصل الاَوّل المهدي في القرآن
«... وَيَبْعَثُ السُّفْيَانِيُّ مائَةً وَثَلاثينَ أَلْفاً إلى الكوفَةِ فَيَنْزِلُونَ بِالرَّوحاءِ والفَارُوقِ وَمَوضِعِ مَرْيَمَ وَعِيسَـى _ عليهما السلام _ بِالقادِسِيَّةِ وَيَسِيرُ مِنْهُمْ ثَمانُونَ ألْفاً حَتى يَنْزِلُوا الكوفَةَ، مَوْضِعْ قَبْـرِ هُودٍ _ عليه السلام _ بِالنُّخَيْلَةِ فَيَهْجُمُوا عَلَيْهِ يَوْمَ زِينَةٍ وَأَميرُ النَّاسِ جَبَارٌ عَنِيدٌ يُقالُ لَهُ الكَاهِنُ السَّاحِرُ فَيَخْرُجُ مِنْ مَدِينَةٍ يُقالُ لَها الزَّوْراءُ في خَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الكَهَنَةِ وَيَقْتُلُ عَلَـى جِسْـرِها سَبْعِينَ أَلْفاً حَتَّى يَحْتَمي النَّاسُ الفُرَاتَ ثَلاثَةَ أيَّامٍ مِنَ الدِّماءِ وَنَتْنِ الاَجسامِ وَيَسْبِي مِنَ الكُوفَةِ أبْكاراً لا يُكْشَفُ عَنْها كَفٌّ ولا قِناعٌ حَتَّى يُوضَعْنَ في المَحامِلِ يَزْلُفُ بِهِنَّ الثُّوَيَّةَ وَهِيَ الغَريّينِ ثُمَّ يَخْرُجُ عَنِ الكُوفَةِ مائَةُ أَلْفٍ بَيْنَ مُشْـرِكٍ وَمُنْافِقٍ حَتَّى يَضْـرِبُوا دِِمَشْقَ لا يَصُدُّهُمْ عَنْها صَادٌّ وَهِيَ إِرَمُ ذَاتُ العِمادِ وَتُقْبِلُ رَاياتُ شَرْقِيِّ الاَرْضِ لَيْسَتْ بِقِطْنٍ ولا كَتَّان ولاحَرْير مخْتَمَةٌ في رُوَُوُسِ القَنا بِخاتَمِ السَّيِّدِ الاَكْبَـرِ يَسُوقُها رَجُلٌ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ _ صلى الله عليه وآله وسلم _ يَوْمَ تَطِيرُ بِالمَشْـرِقِ يُوجَدُ رِيحُها بِالمَغْرِبِ كَالمِسْكِ الاَذْفَرِ يَسِيرُ الرُّعْبُ أَمامها شَهْراً وَيَخلُفُ أَبْناءُ سَعْدٍ السِّقاءَ بِالكُوفَةِ طالِبينَ بِدماءِ آبائِهِمْ وَهُمْ أَبْناءُ الفَسَقَةِ حَتَّى تَهْجُمَ عَلَيْهِمْ خَيْلُ الحُسَيْـنِ ـ عليه السلام ـ يَسْتَبِقانِ كَأَنَّهُما فَرَسَا رِهَانٍ شُعْثٌ غُبْـرٌ أَصْحَابُ بَوَاكِـي وَفَوارِحَ إذْ يَضْـرِبُ أَحَدُهُمْ بِرِجْلِهِ باكِيةً يَقُولُ لا خَيْـرَ في مَجْلِسٍ بَعْدَ يَوْمِنا هَذا اللَّهُمَّ فَإِنَّا التائِبُونَ الخاشِعُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ فَهُمُ الاَبْدَالُ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللّهُ عَزَّ وَجلَّ: "(إنَّ اللّهُ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ)" والمُطَهَّرُنَ نُظراوَُهُمْ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ _ صلى الله عليه وآله وسلم _ وَيَخْرِجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ رَاهِبٌ مُسْتَجِيبٌ لِلاِمامِ فَيَكُونُ أَوَّلَ النَّصارى إِجابَةً وَيَهْدِمُ صَوْمَعَتَهُ وَيَدُقُّ صَلِيبَها وَيَخْرُجُ بِالمَوالي وَضُعَفاءِ النَّاسِ والخَيْلِ فَيَسِيرُونَ إِلى النُّخَيْلَةِ بِأَعْلامِ هُدىً فَيَكُونُ مُجتَمَعُ النَّاسِ جَمِيعاً مِنَ الاَرْضِ كُلِّها بِالفَارُوقِ وَهِي مَحَجَّةُ أمير المُوَمِنينَ _ عليه السلام _ وَهِيَ ما بَيْـنَ البَـرْسِ والفُرَاتِ فَيُقْتَلُ يَوْمَئِذٍ فِيمَا بَيْـنَ المَشْـرِقِ والمَغْرِبِ ثَلاثَةُ آلافٍ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارَى يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعضاً فَيَوْمَئذٍ تَأْوِيلُ هذِهِ الآيةِ: "(فَما زَالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ)" بِالسَّيْفِ وَتَحْتَ ظِلِّ السَّيْفِ...» [ ١ ].
[١] مختصر بصائر الدرجات: ١٩٩ـ ٢٠٠.