موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ٢٠٩ - الفصل الثالث المهدي شعر أمير الموَمنين _ عليه السلام _
١٥
«الرايات السّود»
١ـ عن أمير الموَمنين علي بن أبي طالب _ عليه السلام _ أنّه قال: «فإنْ كانَتْ قَدْ بَعُدَتْ عَنْكَ خُراسَانُ فإِنَّ للّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَدِينَةَ بِخُراسانَ يُقالُ لَهَا مَرْوٌ، أسَّسَها ذُو القَرْنَيْـنِ وَصَلَّـى بِهَا عُزَيْرُ، أرْضُهَا فَيَّاحَةٌ، وَأنْهارُهَا سَيَّاحَةٌ عَلى كُلِّ بابٍ من أبوابها مَلَكٌ شاهِرٌ سَيْفَهُ يَدْفَعُ عَنْهَا الآفاتِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، لا تُوَْخَذُ عُنْوَةً أَبَداً ولا يَفْتَحُهَا إلاّ القائِمُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ، وَإِنَّ للّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَدِينَةً بِخُراسَانَ يُقالُ لَها خَوارِزْمٌ، النَّازِلُ بِهَا كالضَّارِبِ بِسَيْفِهِ في سَبِيلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَطُوبى لِكُلِّ رَاكِعٍ وَسَاجِدٍ بِهَا، وَإِنَّ للّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَدينة بِخُراسانَ يُقالُ لَهَا بُخاراً، وَأنّى بِرِجَالِ بُخَارَا سَيُعْرَكُونَ عَرْكَ الاَديمِ، وَيْحاً لَكِ يا سَمَرْقَنْدُ! غَيْـرَ أَنَّهُ سَيَغْلِبُ عَلَيْهِمْ في آخِرِ الزَّمانِ التُّرْكُ فَمِنْ قِبَلِهِمْ هَلاكُهَا، وَإِنَّ للّهِ عَزَّ وَجلَّ مَصَالِحَ بِالشاشِ وفَرْغانَةَ، فَطُوبى لِلمُصَلِّـي بهمَا رَكْعَتَيْـنِ، وَإِنَّ للّهِ عزَّ وَجَلَّ مَدْينَةً بِخُراسَانَ يُقالُ لَهَا أَبِيجَابُ، فَطُوبى لِمَن مَاتَ بِهَا، فَإِنَّهُ عِنْدَ اللّهِ شَهيد. وَأَمَّا مَدِينةُ بَلْخٍ فَقَدْ خَرِبَتْ مَرَّةً، وَلَئِنْ خَرِبَتْ ثَانِيَةً لَمْ تَعْمُرْ أَبَداً، فَلَيْتَ بَيْنَنَا وَبَيْنَها جَبَلَ قَافٍ وَجَبَلَ صَادٍ، وَيْحاً لَكِ يَا طالقانُ، فَإِنَّ للّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا كُنُوزاً لَيْسَتْ مِنْ ذَهَبٍ ولا فِضَّةٍ وَلكِنْ بِهَا رِجَالٌ مُوَْمِنُونَ عَرَفُوا اللّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ، وَهُمْ أَنصَارُ المَهْدِيِّ في آخِرِ الزَّمانِ (أمَّا مَدِينةُ هَرَاتٍ فَتَمْطُرُ عَلَيْهُمُ السَّمَاءُ مَطَرَ) حَيَّاتٍ لَهَا أَجْنِحَةٌ فَتَقْتُلُهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ، وَأَمَّا مَدِينَةُ التّـرْمِذِ فإنَّهم يمُوتون بالطاعون الجارِفِ فلا يبقى منهم أحدٌ، وأمَّا مدينَةُ واشجِردةَ فإنَّهم يُقتلون عن آخِرِهْم قتلاً ذريعاً مِنْ عَدُوٍّ، يغلبُ عَلَيهمْ أعداوَُهُمْ فلا يَزالُونَ يقْتلُونَ