موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ٣١١ - الفصل الثاني علائم الظهور
فإذا استدار الفلك، قلت: مات أو هلك بأيِّ واد سلك، فيومئذ تأويل هذه الآية: "(ثمَّ رددنا لكم الكرَّة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيراً)" [ ١ ]. ولذلك آيات وعلامات، أوَّلهنَّ إحصار الكوفة بالرَّصد والخندق، وتخريق الزوايا في سكك الكوفة وتعطيل المساجد أربعين ليلة، وتخفق رايات ثلاث حول المسجد الاَكبر، يشبهن بالهدى، القاتل والمقتول في النار، وقتل كثير وموت ذريع، وقتل النفس الزكيّة بظهر الكوفة في سبعين، والمذبوح بين الرُّكن والمقام وقتل الاَسبغ المظفّر صبراً في بيعة الاَصنام، مع كثير من شياطين الانس. وخروج السفياني براية خضراء، وصليب من ذهب، أميرها رجل من كلب واثني عشر ألف عنان من يحمل السفياني متوجّهاً إلى مكّة والمدينة، أميرها أحد من بني أُميّة يقال له: خزيمة أطمس العين الشمال على عينه طرفة يميل بالدُّنيا فلا تردُّ له راية حتّى ينزل المدينة فيجمع رجالاً ونساء من آل محمد صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ، فيحبسهم في دار بالمدينة يقال لها: دار أبي الحسن الاَُمويِّ. ويبعث خيلاً في طلب رجل من آل محمّد _ صلى الله عليه وآله وسلم _ قد اجتمع عليه رجال من المستضعفين بمكّة أميرهم رجل من غطفان، حتّى إذا توسّطوا الصفائح الاَبيض بالبيداء، يخسف بهم، فلا ينجو منهم أحد إلاّ رجل واحد يحوِّل اللّه وجهه في قفاه لينذرهم، وليكون آية لمن خلفه، فيومئذ تأويل هذه الآية: "(ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأُخذوا من مكان قريب)" [ ٢ ]ويبعث السفياني مائة وثلاثين ألفاً إلى الكوفة فينزلون بالرَّوحاء والفاروق، وموضع مريم وعيسى _ عليهما السلام _ بالقادسيّة، ويسير منهم ثمانون ألفاً حتّى ينزلوا الكوفة موضع قبر هود _ عليه السلام _ بالنخيلة فيهجموا عليه يوم زينة وأمير الناس جبّار عنيد يقال له: الكاهن الساحر فيخرج من مدينة يقال لها: الزَّوراء في خمسة آلاف من الكهنة، ويقتل على جسرها سبعين ألفاً حتّى يحتمي الناس الفرات ثلاثة أيّام
[١] الاِسراء|٦.
[٢] سبأ|٥١.