موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ٣١٢ - الفصل الثاني علائم الظهور
من الدِّماء ونتن الاَجساد، ويسبي من الكوفة أبكاراً لا يكشف عنها كفٌّ ولا قناع، حتّى يوضعن في المحامل يزلف بهنَّ الثويّة وهي الغريّين. ثمَّ يخرج من الكوفة مائة ألف بين مشرك ومنافق، حتّى يضربون دمشق لا يصدُّهم عنها صادٌّ، وهي إرم ذات العماد، وتقبل رايات شرقي الاَرض ليست بقطن ولا كتّان ولا حرير، مختّمة في روَوس القنا بخاتم السيّد الاَكبر، يسوقها رجل من آل محمّد _ صلى الله عليه وآله وسلم _ يوم تطير بالمشرق يوجد ريحها بالمغرب، كالمسك الاَذفر، يسير الرُّعب أمامها شهراً. ويخلف أبناء سعد السقّاء بالكوفة طالبين بدماء آبائهم، وهم أبناء الفسقة حتّى يهجم عليهم خيل الحسين _ عليه السلام _ يستبقان كأنّهما فرسا رهان، شُعثٌ غُبـرٌ أصحاب بواكي وقوارح إذ يضرب أحدهم برجله باكية، يقول: لا خير في مجلس بعد يومنا هذا، اللّهمّ فإنّا التائبون الخاشعون الراكعون الساجدون، فهم الاَبدال الّذين وصفهم اللّه عزَّوجلَّ: "(إنَّ اللّه يحبُّ التوّابين ويحبُُّّ المتطهّرين)" [ ١ ] والمطهّرون نظراوَهم من آل محمّد_ صلى الله عليه وآله وسلم _ .
ويخرج رجل من أهل نجران راهب يستجيب الاِمام، فيكون أوّل النصارى إجابة، ويهدم صومعته ويدقُّ صليبها، ويخرج بالموالي وضعفاء الناس والخيل فيسيرون إلى النخيلة بأعلام هدى، فيكون مجمع الناس جميعاً من الاَرض كلّها بالفاروق وهي محجّة أمير الموَمنين وهي ما بين البرس والفرات، فيقتل يومئذ فيما بين المشرق والمغرب ثلاثة آلاف من اليهود والنصارى، فيقتل بعضهم بعضاً فيومئذ تأويل هذه الآية "(فما زالت تلك دعواهم حتّى جعلناهم حصيداً خامدين)" [ ٢ ] بالسيف وتحت ظلِّ السيف.
ويخلف من بني أشهب الزاجر اللّحظ في أُناس من غير أبيه هراباً حتّى يأتون سبطرى عوذاً بالشجر فيومئذ تأويل هذه الآية "(فلمّـا أحسّوا بأسنا إذا هم منها )
[١] البقرة|٢٢٢.
[٢] الاَنبياء|١٥.