موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ٨٣ - الفصل الثاني المهدي من ولد علي _ عليهم السلام _
لَذِكْرى لِـمَنْ كانَ لَهُ قَلبٌ" وَأنَا الذِّكْرُ، يقـول اللّهُ عَـزَّ وَجَـل: "(الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيامَاً وَقُعُوداً وعَلى جُنُوبِهم)" وَنَحْنُ أصْحابُ الاَعرافِ ـ أنا وعمّي وأخي وابنُ عمّي ـ واللّه فالِقُ الحَبِّ والنّوى لا يَلِجُ النّارَ لَنا مُحِبٌّ، ولا يَدخُلُ الجَنَّةَ مُبْغِضٌ، يقولُ اللّه عَزَّ وَجَلّ: "(وَعَلى الاَعرافِ رِجالٌ يَعْرِفونَ كُلاّ ً بِسيماهُم)" وأنا الصِّهرُ، يقولُ اللّه عَزَّ وَجَلَّ: "(وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ المَاءِ بَشَـراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً )" وأنا الاذنُ الواعيةُ، يقول اللّهُ عزَّ وَجَلَّ: "(وَتَعيهَا اذْنٌ واعيَةٌ)" وَأَنا السِّلمُ لِرَسّولِ اللّهِ _ صلى الله عليه وآله وسلم _ ، يقولُ اللّهُ عزَّ وجَلَّ: "(وَرَجُلاً سِلْماً لِرَجُلٍ)" . ومِنْ وِلدي مَهْديُّ هذه الاَُمّة، وَقَدْ جُعِلْتُ محنَتكُمْ بِبغْضي يُعْرَفُ المُنافِقونَ، وبِمَحَبّتي امْتَحَنَ اللّهُ الموَمنينَ، هذا عَهْدُ النبىِّ الاَُمّي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم إليّ أنَّهُ لا يُحِبّكَ إلاّ مُوَمِنٌ ولا يُبْغِضُكَ إلاّ مُنافِقٌ، وأنا صاحِبُ لِواءِ رَسُولِ اللّهِ _ صلى الله عليه وآله وسلم _ في الدُّنيا والآخرةِ، وَرَسُولُ اللّهِ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم فَرْطي وأنا فَرْطُ شيعَتي، وَاللّه لا عَطِشَ مُحبِّي ولا خافَ، واللّه مَواليّ. أنا وليُّ الموَمنين، واللّه وليُّهُ يحبُ مُحِبّيّ إن يحبُّوا مَن أَحَبَّ اللّهَ ويحبّوا مُبْغِضِيَّ إِنْ يُبْغِضُوا مَنْ أَحَبّ اللّهَ، ألا وأنَّهُ قَدْ بَلَغَني أنَّ مُعاوية سَبَّني وَلَعَنَني اللهُمَّ أشدُدْ وطْأَتِكَ عَلَيهِ وَأَنْزِلِ اللعْنَةَ على المُسْتَحِق. آمينَ رَبَّ العالَمينَ رَبَّ إِسماعيلَ وباعِثَ إبْراهيمَ إِنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ». ثُمَّ نَزَلَ عن أعواده _ عليه السلام _ فما عاد إليها حتى قتله ابن ملجم (لعنه اللّه تعالى)[ ١ ]. ١٧ـ روى محمّد بن أحمد بن عبيد اللّه الهاشمي، قال: حدَّثني أبو موسى عيسى ابن أحمد بن عيسى، عن المنصور، قال: حدَّثني أبو الحسن عليُّ بن محمد العسكري، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن موسى، عن آبائه، عن عليٍّ ـ عليهم السلام ـ قال: «قال رسول اللّه _ صلى الله عليه وآله وسلم _ : مَنْ سَـرَّهُ أنْ يلقى اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ آمِناً مُطهَّراً لا يخزيه الفزع
[١] بشارة المصطفى: ١٤، عنه مصباح البلاغة: ١|١٣٠ـ١٣٢.