موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ٢٥٩ - الفصل الثاني محن الشيعة عند الغيبة
٦ـ وأخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدَّثنا عليُّ بن الحسن التيمليُّ قال: حدَّثنا محمّد وأحمد ابنا الحسن [ ١ ] عن أبيهما، عن ثعلبة بن ميمون، عن أبي كهمس، عن عمران بن ميثم، عن مالك بن ضمرة قال: قال أمير الموَمنين _ عليه السلام _ : «يَا مَالِكَ بْنَ ضَمْـرَةَ! كَيْفَ أَنْتَ إِذَا اخْتَلَفَتِ الشيعَةُ هَكذَا؟ ـوشَبَّكَ أصابِعَهُ وَأَدْخَلَ بَعْضَها في بَعضٍـ». فَقُلْتُ: يا أَميرَ الموَمنينَ! ما عِنْدَ ذَلِكَ مِنْ خَيْـرٍ؟ قال: «الخَيْـرُ كُلُّهُ عِنْدَ ذَلِكَ، يَا مَالِكُ عِنْدَ ذَلِكَ يَقُومُ قائِمُنا فَيُقدَّمُ سَبْعينَرَجُلاًيَكذِبُونَ عَلـى اللّهِ وَعَلَـى رَسُولِهِ _ صلى الله عليه وآله وسلم _ فَيَقْتُلُهُمْ، ثُمَّ يَجْمَعُهُمْ اللّهُ على أَمْرٍ واحِدٍ» [ ٢ ]. ٧ـ عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبي أُسامة، عن هشام، ومحمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة، عن أبي إسحاق قال: حدّثني الثقة من أصحاب أمير الموَمنين _ عليه السلام _ أنّهم سمعوا أمير الموَمنين _ عليه السلام _ يقول في خطبة له: «اللّهمّ وإنّي لاَعلم أنّ العلم لا يأرز كلّه، ولا ينقطع موادُّه وإنّك لا تخلي أرضَكَ من حجّة لك على خلقك، ظاهر ليس بالمطاع أو خائف مغمور، كيلا تبطل حججك ولا يضلَّ أولياوَك بعد إذ هديتهم، بل أين هم وكم؟ أولئك الاَقلّون عدداً، والاَعظمون عند اللّه جلَّ ذكره قدراً، المتّبعون لقادة الدين: الاَئمّة الهادين، الّذين يتأدّبون بآدابهم، وينهجون نهجهم، فعند ذلك يهجم بهم العلم على حقيقة الاِيمان، فتستجيب أرواحهم لقادة العلم، ويستلينون من حديثهم ما
[١] محمّد وأحمد، هما ابنا الحسن بن عليّ بن فضال يروي عنهما أخوهما عليُّ بن الحسن.
[٢] غيبة النعماني: ٢٠٦، بشارة الاِسلام: ٤٨ ـ عن النعماني، إثبات الهداة: ٣|٥٣٧ ـ عن النعماني بتفاوت يسير، إلى قوله: «يَقُومُ قَائِمُنا» وقال: ورواه بإسناد آخر، البحار: ٥٢|١١٥ـ عن النعماني، وسقط منه راويان من أوّل السند.