موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ٢٢٣ - الفصل الاَوّل السفياني
إلاَّ بَلَغَهُ خَبَـرُهُ، فيداخِلُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الجَزَعُ. ثُمَّ يَرْجِعُ إلى دِمَشْقَ، وَقَدْ دانَ لَهُ الخَلْقُ، فَيُجَيِّشُ جَيْشَيْـنِ جَيش إلى المدِينَة، وَجَيش إلى المَشْـرِقِ، فأَمَّا جَيْشُ المَشْرِقِ ـ فَيَقْتُلُونَ بالزَّوراءِ سَبْعِينَ أَلْفاً، وَيَبْقُرونَ بُطُونَ ثَلاثَمائَة امْرأةٍ، وَيَخْرُجُ الجَيْشُ إلى الكوفَةِ، فَيَقْتُلُ بِهَا خَلْقاً. وأمّا جَيْشُ المدينَةِ إِذَا تَوسَّطوا البَيْداءَ صاحَ بِهِمْ صائِحٌ، وَهُوَ جبْـرِيل _ عليه السلام _ ، فَلا يَبْقى مِنْهُمْ أَحَدٌ إلاَّ خَسَفَ اللّهُ بِهِ، وَيكُونُ في أَثرِ الجيشِ رَجُلانِ يُقالُ لَهُما بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ، فإذَا أَتيا الجيْشَ لَمْ يَرَيا إلاّ رُوَُوساً خَارِجَةً على الاَرْضِ، فَيَسأَلانِ جِبْـريلَ _ عليه السلام _ : ما أَصابَ الجَيشَ؟ فَيَقُول: أَنْتُمَـا مِنْهُمْ؟ فَيَقُولانِ: نَعَمْ. فَيَصيحُ بهما، فَتَتَحَوَّلُ وُجوهُهُما القَهْقَرى، وَيَمْضي أَحَدُهما إلى المدينَةِ وَهُوَ بَشيرٌ، فَيُبَشّـرُهُمْ بِما سَلَّمَهُمْ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ، والآخر نَذيرٌ فَيَرْجِع إلى السُّفيانيِّ، فيخبره بما نالَ الجَيْشَ عِنْدَ ذَلِكَ. قالَ: وَعِنْدَ جُهَيْنَةَ الخَبَـرَ اليَقينُ، لاَنَّهُمـا مِنْ جُهَيْنَةَ. ثُمَّ يَهْرَبُ قَوْمٌ مِنْ وُلْدِ رَسُولِاللّهِ _ صلى الله عليه وآله وسلم _ إِلى بَلَدِ الرُّومِ، فَيَبْعَثُ السُّفيانيُّ إلى مَلِكِ الرُّومِ: رُدَّ إليَّ عَبيدي، فَيَرُدُّهُم إليهِ، فَيَضربُ أَعْناقَهُمْ على الدَّرَجِ شَرْقِيَّ مَسْجِدِ دِمَشقَ فَلا يُنْكَرُ ذلِكَ عَلَيْهِ. ثُمَّ يَسِيرُ في سَبْعينَ ألْفاً نَحْوَ العِراق، والكُوفَة، والبَصرة. ثُمَّ يَدُورُ الاَمصارَ والاَقطارَ، وَيَحُلُّ عُرى الاِسلامِ عُرْوَةً بَعْدَ عُرْوَةٍ، وَيَقْتُلُ أهْلَ العِلْمِ وَيُحرِقُ المَصاحِفَ وَيخَرِّبُ المساجِدَ وَيَسْتَبيح الحَرامَ، وَيَأمُرُ بِضَـرْبِ الملاهِي والمَزاهِر في الاَسْواقِ، والشُّـرْبِ على قَوارِعِ الطُّرُقِ، وَيُحلِّلُ لهمُ الفَواحِشَ، وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِم كُلَّ ما افْتَرَضهُ اللّهُ عَزَّ وَجلَّ عَلَيْهِمْ مِنْ الفَرائِضَ، وَلا يَرْتَدِعُ عَنِ الظُّلْمِ والفُجُورِ بَلْ يَزْدادُ تَمَرُّداً وَعُتُوّاً وَطُغياناً، وَيَقْتُلُ مَنْ كانَ اسْمُهُ مُحَمداً، وَأحْمَدَ، وَعَلِيّاً، وَجَعْفَراً، وَحَمْزَةَ، وَحَسَناً، وَحُسَيْناً، وَفاطِمَةَ، وَزَيْنَبَ، وَرُقَيّةَ، وَأُمّ كُلْثُومٍ، وَخَديجة، وعاتِكَةَ، حَنقاً وَبُغضاً (لِبَيْت آلِ) رَسُولِ اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم . ثُمَّ يَبْعَثُ فَيَجْمَعُ الاَطْفَالَ، وَيَغْلي الزَّيتَ لَهُمْ، فَيَقُولُونَ إن كان آباوَنا عَصَوْكَ فَنَحنُ ما ذَنبُنا؟ فَيأخُذُ مِنْهُمُ اثنين اسْمُهُما حَسَناً وَحُسيْناً (كذا) فَيَصْلِبهُما، ثُمَّ يَسِيرُ إلى الكوفَةِ، فَيَفْعَلُ بِهِمْ كما فَعَلَهُ بالاَطْفالِ، وَيَصْلِبُ على بابِ مسْجِدِها طفْلَينِ أسْماوَهما حسنٌ وحسينٌ، فتغلي دماوَُهما كما غَلَـى دَمُ يَحيى بنِ زَكَرِيّا ـ عليهما السلام ـ ، فَإِذا رَأَى ذَلِكَ