البدعة وآثارها الموبقة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٢ - الثاني الإشارة إلى وجود الكذّابة على لسانه
وقال : «أصحاب البدع كلاب النار»[ ١ ] .
وقال : «أهل البدع شرّ الخلق والخليقة»[ ٢ ] .
وقال : «يجيء قوم يميتون السنّة ويوغلون في الدين ، فعلى أُولئك لعنة الله ولعنة اللاعنين والملائكة والناس أجمعين»[ ٣ ] .
وقال : «من وقّر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام»[ ٤ ] .
وقال : «إذا رأيتم صاحب بدعة فاكفهرّوا في وجهه»[ ٥ ] .
إلى غير ذلك من الأحاديث البليغة التي تحذّر المجتمع الإسلامي من البدعة والمبتدعين الذين سيظهرون بعد رحيله ، وبذلك أعطى بصيرة لمن خلفه لكي لا يغترّوا بكلام المبتدعين ويفتتنوا به .
الثاني : الإشارة إلى وجود الكذّابة على لسانه
وقف النبيّ الأكرم على أنّ هناك أُناساً في حياته أو بعد رحيله يكذبون أو سيكذبون على لسانه ، فيبدلون دينه ، فقال في حديث يرشد المسلمين إلى وجود الكذّابين ليأخذوا حذرهم :
«من كذب عليّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار»[ ٦ ] .
أو «من يقل عليّ ما لم أَقُل فليتبوّأ مقعده من النار»[ ٧ ] .
إنّ التاريخ يشهد بأنّ الأُمّة الإسلامية ـ في عصر الخلفاء ـ يوم اتّسعت رقعة البلاد الإسلامية واستوعبت شعوباً كثيرة ، شهدت دخول جماعات عديدة من
(١ ـ ٥) لاحظ كنز العمال ج ١ الحديث ١٠٩٤ ، ١٠٩٥ ، ١١٢٤ ، ١١٠٢ ، ١٦٧٦ .
(٦ ـ ٧) البخاري ، الصحيح ١ : ٢٧ ; السنن لابن ماجة ١ : ١٣ ; صحيح مسلم بشرح النووي : ٦٦١ ; الترمذي رقم ٢٧٩٦ إلى غير ذلك من المصادر .