البدعة وآثارها الموبقة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩١ - الأوّل التحذير من البدع والمبتدعين
المبحث الثامن
الخطوط العامة لتحصين الدين من الابتداع
كان النبيّ الأكرم _ صلى الله عليه وآله وسلم _ يتنبّأ دبيب البدعة في دينه بعد رحيله ، ويعلم أنّ سماسرة الأهواء سيبثّون بذور البدع في المجتمع الإسلامي . ولما كان الدين أعزّ شيء عند الرسول _ صلى الله عليه وآله وسلم _ ، وقد ضحّى بالنفس والنفيس لأجله ، وتحمّل عبئاً عظيماً في طريق دعوته ، لذا اتّخذ عدّة إجراءات لتحصينه من البدعة ، نذكر منها ما يلي :
الأوّل : التحذير من البدع والمبتدعين
إنّ الخط الدفاعي الأوّل الذي وضعه رسول الله لحصانة دينه تمثل في ذمّ البدع والمبتدعين ، وتحذير المجتمع الإسلامي منهما ، من خلال خطبه وأحاديثه البليغة ، وقد تعرّفت على قسم منها في التقديم وبعده ، واليك بعضها :
قال رسول الله : «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»[ ١ ] .
وقال : «إيّاكم والبدع; فانّ كلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة تسير إلى النار»[ ٢ ] .
[١] لاحظ كنز العمال ج ١ الحديث ١١٠١ .
[٢] لاحظ كنز العمال ج ١ الحديث ١١١٣ .