البدعة وآثارها الموبقة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٣ - موقف الإمامية من صلاة الضحى
لمشروعية صلاة الضحى ، والمصرّح في بعضها أنّ العمل بها بدعة ومعصية ، منها :
١ ـ ما رواه الشيخ الطوسي ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة وابن مسلم والفضيل ، قالوا : سألناهما ـ عليهما السلام ـ عن الصلاة في رمضان نافلة بالليل جماعة ، فقالا :
إنّ النبيّ_ صلى الله عليه وآله وسلم _ كان إذا صلّى العشاء الآخرة انصرف إلى منزله ، ثمّ يخرج من آخر الليل إلى المسجد فيقوم فيصلّي . فخرج في أوّل ليلة من شهر رمضان ليصلّي ، كما كان يصلّي ، فاصطفّ الناس خلفه فهرب منهم إلى بيته وتركهم ، ففعلوا ذلك ثلاث ليال ، فقام في اليوم الرابع على منبره فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : «أيّها الناس إنّ الصلاة بالليل في شهر رمضان النافلة في جماعة بدعة ، وصلاة الضحى بدعة فلا تجتمعوا ليلا في شهر رمضان ، ولا تصلّوا صلاة الضحى; فانّ ذلك معصية ، ألا وإنّ كلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة سبيلها إلى النار» ثمّ نزل وهو يقول : «وقليل في سنّة خير من كثير في بدعة»[ ١ ] .
٢ ـ ما حكي عن دعائم الإسلام عن أبي جعفر الباقر _ عليه السلام _ أنّه قال لرجل من الأنصار سأله عن صلاة الضحى ، فقال : «إنّ أوّل من ابتدعها قومك الأنصار ، سمعوا قول رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ : «صلاة في مسجدي تعدل ألف صلاة» فكانوا يأتون من ضياعهم ضحى فيدخلون المسجد فيصلّون ، فبلغ رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ فنهاهم عنه»[ ٢ ] .
[١] التهذيب ٣ : ٦٩ ـ ٧٠ ، ومثله في الاستبصار ١ : ٤٦٧ ـ ٤٦٨ ، والفقيه ٢ : ١٣٢ ، والوسائل ٥ : ١٩٢ .
[٢] البحار ٨٠ : ١٥٩ ; مستدرك الوسائل ٣ : ٧٠ . لاحظ من لا يحضره الفقيه ١ : ٥٦٦ وفي الأخير زيادة على ما في المتن .