البدعة وآثارها الموبقة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦ - بدعة «ما لم يكن في القرون الثلاثة»
فَتَبَيَّنُوا)[ ١ ] وقد أطبق المفسّرون في نزولها في الوليد بن عقبة .
هذا وقد ولّي الكوفة أيّام خلافة الخليفة الثالث فشرب الخمر ، وقام يصلّي بالناس صلاة الفجر فصلّى أربع ركعات ، وكان يقول في ركوعه وسجوده : اشربي واسقني ، ثمّ قاء في المحراب ثمّ سلّم وقال : هل أزيدكم إلى آخر ما ذكره[ ٢ ] .
وليس الوليد شخصاً وحيداً بين من عاصر النبيَّ الأكرم ، بل كان فيهم أصناف مختلفة لا يمكن الحكم باستقامتهم فضلا عن الحكم بعدالتهم .
فقد كان فيهم المنافقون المعروفون بالنفاق[ ٣ ] ، والمختفون به[ ٤ ] ، ومرضى القلوب[ ٥ ] ، والسمّاعون كالريشة في مهبّ الرياح[ ٦ ] ، وخالطو العمل الصالح بالسيّئ[ ٧ ] ، والمشرفون على الارتداد[ ٨ ] ، والمسلمون غير المؤمنين[ ٩ ] ، والمؤلّفة قلوبهم[ ١٠ ] ، والمولّون أمام الكفّار[ ١١ ] ، والفاسق[ ١٢ ] .
نحن نترك تفسير الحديث إلى آونة أُخرى ، ولعلّ المحقّقين يجدون له تفسيراً ينطبق على التاريخ القطعي المشهود والملموس .
[١] الحجرات : ٦.
[٢] الكامل ٢ : ٥٢ ; اُسد الغابة ٥ : ٩١ إلى غيرهما من المصادر الكثيرة .
[٣] المنافقون : ١ ـ ٨ .
[٤] التوبة : ١٠١ .
[٥] الأحزاب : ١٢ .
[٦] التوبة : ٤٥ ـ ٤٧ .
[٧] التوبة : ١٠٢ .
[٨] آل عمران : ١٥٤ .
[٩] الحجرات : ١٤ .
[١٠] التوبة : ٦٠ .
[١١] الأنفال : ١٦ .
[١٢] الحجرات : ٦ .