البدعة وآثارها الموبقة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢ - البدعة في اصطلاح العلماء
بدعة محمودة وبدعة مذمومة ، فما وافق السنّة فهو محمود وما خالف السنّة فهو مذموم» .
٢ ـ وقال الربيع : قال الشافعي ـ رحمه الله ـ : «المحدثات من الأُمور ضربان : أحدهما يخالف كتاباً أو سنّة أو إجماعاً أو أثراً ، فهذه البدعة الضلالة .
والثاني : ما أُحدث من الخبر لا خلاف فيه لواحد من هذا ، فهي محدثة غير مذمومة»[ ١ ] .
٣ ـ قال ابن حزم : «البدعة في الدين; كلّ ما لم يأت في القرآن ، ولا عن رسول الله ، إلاّ أنّ منها ما يؤجر عليه صاحبه ويُعذّر بما قصد إليه من الخير ، ومنها ما يؤجر عليه صاحبه ويكون حسناً وهو ما كان أصله الإباحة ، كما روي عن عمر ـ رضى الله عنه ـ : «نعمت البدعة هذه ـ إلى أن قال : ـ ومنها ما يكون مذموماً ، ولا يُعذَّر صاحبه ، وهو ما قامت الحجة على فساده فتمادى القائل به»[ ٢ ] .
٤ ـ وقال الغزالي : «وما يقال : إنّه أُبدع بعد رسول الله ، فليس كل ما أبدع منهياً بل المنهي عنه بدعة تضاد سنّة ثابتة ، وترفع أمراً من الشرع مع بقاء علّته ، بل الإبداع قد يجب في بعض الأحوال إذا تغيّرت الأسباب»[ ٣ ] .
٥ ـ وقال الشيخ عبد الحق الدهلوي في شرح المشكاة : «اعلم أنّ كل ما ظهر بعد رسول الله بدعة ، وكلّ ما وافق أُصول سنّته وقواعدها أو قيس عليها فهو بدعة حسنة ، وكلّ ما خالفها فهو بدعة سيّئة وضلالة»[ ٤ ] .
٦ ـ وقال ابن الأثير : «البدعة بدعتان : بدعة هدى ، وبدعة ضلال ، فما كان في
[١] فتح الباري ٧ : ١٠ .
[٢] الفصل في الملل والنحل كما في البدعة للدكتور عزت : ١٦١ .
[٣] الاحياء ٢ : ٣ ط الحلبي .
[٤] الكشّاف لاصطلاحات الفنون كما في البدعة للدكتور عزت : ١٦٢ .