البدعة وآثارها الموبقة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢١ - ج ـ حديث عبد الله بن مسعود
في السند هشيم بن بشير; وهو مشهور بالتدليس[ ١ ] .
ولأجل ذلك نرى أنّ أئمة أهل البيت كانوا يتحرّزون عنه ، ويرونه أنّه من صنع المجوس أمام الملك .
روى محمد بن مسلم عن الصادق أو الباقر ـ عليهما السلام ـ قال : قلت له : الرجل يضع يده في الصلاة ـ وحكى ـ اليمنى على اليسرى؟ فقال : «ذلك التكفير ، لا يُفعل» .
وروى زرارة عن أبي جعفر _ عليه السلام _ أنّه قال : «وعليك بالإقبال على صلاتك ، ولا تكفّر; فإنّما يصنع ذلك المجوس» .
وروى الصدوق باسناده عن عليّ _ عليه السلام _ أنّه قال : وعليك بالإقبال على صلاتك ، ولا تكفّر فإنّما يصنع ذلك المجوس .
وروى الصدوق باسناده عن عليّ _ عليه السلام _ أنّه قال : «لا يجمع المسلم يديه في صلاته وهو قائم بين يدي الله عزّوجلّ يتشبّه بأهل الكفر ـ يعني المجوس ـ»[ ٢ ] .
وفي الختام نلفت نظر القارئ إلى كلمة صدرت من الدكتور علي السالوس : فهو بعدما نقل آراء فقهاء الفريقين ، وصف القائلين بالتحريم والإبطال بقوله : «واُولئك الذين ذهبوا إلى التحريم والإبطال ، أو التحريم فقط ، يمثّلون التعصّب المذهبي وحبّ الخلاف ، تفريقاً بين المسلمين»[ ٣ ] .
ما ذنب الشيعة إذا هداهم الاجتهاد والفحص في الكتاب والسنّة إلى أنّ القبض أمر حدث بعد النبي الأكرم ، وكان النّاس يؤمرون بذلك أيام الخلفاء ، فمن زعم أنّه جزء من الصلاة فرضاً أو استحباباً ، فقد أحدث في الدين ما ليس منه ، أفهل جزاء من اجتهد أن يُرمى بالتعصّب المذهبي وحبّ الخلاف؟!
[١] هدى الساري ١ : ٤٤٩ .
[٢] الوسائل ٤ : الباب ١٥ من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث ١ و ٢ و ٧ .
[٣] فقه الشيعة الإمامية ومواضع الخلاف بينه وبين المذاهب الأربعة : ١٨٣ .