البدعة وآثارها الموبقة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١ - البدعة في اصطلاح العلماء
حديث «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»; ما أُحدث وليس له أصل في الشرع يسمّى في عرف الشرع بدعة ، وما كان له أصل يدلّ عليه الشرع فليس ببدعة[ ١ ] .
٣ ـ البدعة لغة : ما كان مخترعاً ، وشرعاً : ما أُحدث على خلاف أمر الشرع ودليله الخاص أو العام[ ٢ ] .
٤ ـ البدعة في الشرع موضوعه : الحادث المذموم[ ٣ ] .
٥ ـ إنّ البدعة الشرعية هي : التي تكون ضلالة ، ومذمومة[ ٤ ] .
٦ ـ البدعة : طريقة في الدين مخترعة ، تضاهي الشرعية ، يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية .
وعرّفه الشاطبي أيضاً في مكان آخر بنفس ذلك وأضاف في آخره : «يقصد بالسلوك عليها : المبالغة في التعبّد لله تعالى»[ ٥ ] . وما أضافه ليس أمراً كليّاً كما سيوافيك عند البحث عن أسباب نشوء البدعة ودواعيها .
وهذه التعاريف ، تحدّد البدعة تحديداً ، وتصوّر لها قسماً واحداً . والمحدود في هذه التعاريف هو البدعة في الشرع والدين الإسلامي ، والتدخّل في أمر التقنين والتشريع .
وهناك من حدّدها ثمّ قسّمها إلى : محمودة ومذمومة ، منهم :
١ ـ عن حرملة بن يحيى ، قال : سمعت الشافعي ـ رحمه الله ـ يقول : «البدعة بدعتان :
[١] فتح الباري ١٧ : ٩ .
[٢] التبيين بشرح الأربعة : ص ٢٢١ .
[٣] الإبداع : ٢٢ .
[٤] أحسن الكلام : ص ٦ .
[٥] الاعتصام ١ : ٣٧ .